شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧ - البحث الخامس عشر بحث الأصل والأمر
لم يكن منوياً مطلقاً أو منوياً به القربة لأنَّ الأصل المفهوم من قوله تعالى: [وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ]، ومن أخبار النية كقوله: (كل أمرءٍ بما نوى)، (وإنما الأعمال بالنيات)، هو ذلك ولأن الشك في كونه عبادة بناء على إنها أسم للصحيح يؤول للشك في الماهية والشك في وجوب النية يؤول للشك في الشرطية والأصل من كل من الواجب والمندوب أن يكون تعيناً لا تخيّرياً، وعينياً لا كفائياً، وتعينياً أصلياً لا غيرياً، وأصلياً لا تبعياً في الخطاب ومباشراً فيه لا منوياً عنه من أحد بل هو الذي يتولى العمل بنفسه والأصل فيهما أيضاً أن يكون مطلقاً لا يتوقف فعله على شرط والأصل عدم الأشتراط، وذلك في غير المجمل ومنه أكثر العبادات الخاصة فأنها لأجمالها نجعل ما شكَّ فيه شرطيه شرطاً مطلقاً بمعنى لا يتوقف وجوبه على شرط، لا مشروطاً يتوقف وجوبه على شرط آخر لأصالة عدم الأشتراط ولأنه خلاف الظاهر والأصل فيه أن يكون محصّلًا بأيجاد فرد من الحقيقة لا مكرراً ولا دائماً لظهور اللفظ بخلافهما وأصالة البراءة والأصل أن يكون موسّعاً لا توقيت فيه لأصالة عدم القيد إلا مع دليل لا موقّتاً والأصل فيه أن يكون فورياً على رأيه الشريف لا متراخياً والأصل فيه أن يكون موسّعاً فيما بين حدي الوقت لظهور ذلك من الخطاب في الوقت المحدود لا مضيقاً والأصل فيه أن يكون مجزياً في الغرض المسوّق له لا معاداً ولا مقتضياً والأصل فيه أن يكون مخيراً في المراتب المتعددة عند ظهور الخطاب به بأمرين أو ب- (أو) أو ب- (أما) أو ب- (أم) لا ترتباً بينها ولا مجتمعا ككفارة الجمع والأصل فيه أن يكون مخصوصاً بالنوع الذي يتوجّه إليه الخطاب لا عاماً إلّا بدليل كحكمي على الواحد حكم على الجماعة وسريان حكم الرجل للمرأة وأن يكون عاماً في الأفراد في باب العموم لا خاصاً ومطلقاً في مقام الأطلاق لا مقيداً لظاهر الخطاب والأصول المحكّم وان يكون واجباً في مقام الطلب، لا مندوباً على رأيه الشريف وأن يكون متوقفاً في الصحة والأحتساب على الأنفراد كما هو ظاهر الأوامر إذا تعددت وظاهر الأسباب إذا تكثّرت لا متداخلًا لأصالة عدم التداخل وعدم ظهور إرادة مجرّد الطبيعة من لأوامر كيفما وقعت وأن يكون