شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠١ - بحث الاستصحاب
أما لو كان الشك في وجوب شيء خارجي وتحريمه وقد ظهر من أجماله العبادة ما هو معلوم الوجوب صحَّ التمسك لنفيه بالأصل وما يتردد بين كونه مانعاً أو شرطاً يتوقف على الترجيح لتعارض الأصول فيه والأخذ فيه بالأحتياط، والظاهر إنَّ الترجيح والأحتياط لا يجعله مانعاً للأهتمام بدفع المفسدة الأصلية الناشئة عن الحرمة وتقديمها على المفسدة العارضية الناشئة عن ترك الواجب هذا كلّه فيما لم يمكن فيه التكرار المحصّل للأتيان بالمطلوب وما أمكن فيه فهو من موارد الأحتياط الواجب إلَّا أن يقوم دليل على الخلاف وهذا الأصل وأصل الإباحة والحل والعدم والطهارة لا يعارض قاعدة جاءت من عموم أو اطلاق مفهوم وإلَّا لأنهدمت أكثر القواعد واللازم باطل إجماعاً.
نعم، لو جاءت القاعدة من أصل آخر مثله حصل التعارض ولا دليلًا عاماً ولا خاصاً لأنه مشروط بعدم الدليل لتقيّد أدلته بما لم يعلموا وبما قبل البيان وللأجماع والضرورة القاضية بذلك.
بحث الاستصحاب
وكذا الأستصحاب أيضاً فأنه لا يعارض قاعدة ولا دليلًا عاماً ولا خاصاً بجميع أقسامه وتحرير القول في الأستصحاب أن يقال إنَّ الأستصحاب هو الحكم بأستمرار ما كان وثبت من عدم حكم شرعي أو وضعي أو عقلي أو وصف أو موضوع أو من ثبوت حكم شرعي أو وضعي أو عقلي أو وصف أو موضوع مع الشك ببقاءه أو مع أحتمال زواله ولو ظنَّ البقاء أو مع ظن زواله لا مع العلم ببقاءه مع احتمال دخوله إلى أن يعلم عقلًا أو شرعاً أو عادة زواله فلابد من ثبوت المستصحب أولًا على جهة القطع أو على جهة الظن المعتبر شرعاً ولابد من تعينه عند المستصحب أو تعيّنه واقعاً وأستقلاله وامكان بقاءه في ثاني الحال فلو لم يمكن بقائه في ثاني الحال بأن كان نوعاً وقد ذهب فصله فأنَّ النوع لا يمكن بقاءه بدون الفصل أو فرداً وقد ذهب مشخّصاته أو مقيّداً وقد ذهب قيده أو كلّا وقد ذهب جزئه أو مؤقتاً وقد ذهب وقته أو موصوفاً وقد ذهب وصفه أو معلّقاً على أسم وقد ذهب أسمه باستحالة أو استهلاك كأستحالة الخمر خلًا، والعذرة دوداً، والكلب ملحاً، والقليل من البول ماءً فلا