شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠١ - البحث السابع والعشرون بحث حمل المطلق على المقيد
البحث السابع والعشرون بحث حمل المطلق على المقيّد
الأحكام المتماثلة من الأحكام الخمسة كوجوبين وندبين وتحريمين وكراهتين وأباحتين أن أتفقت أدلتها عموماً وخصوصاً وأتحد المحكوم به والمحكوم عليه والسبب أو كانا مطلقين بالنسبة إليه، فإن علم إنَّ المراد بهما تكليف واحد كان الثاني مؤكد وأن لم يعلم فأن كانت متعاطفة فالظاهر منها تعدد التكليف وإلا فالظاهر منها أيضاً التأكيد ما لم يطل الفصل أو تقوم قرائن أخرى وأن تعدد السبب تعدد التكليف وكذا أن تعدد المحكوم به أو المحكوم عليه، وإذا أختلفت أدلتها عموماً وخصوصاً وأطلاقاً وتقيّداً وأختلف موضوعها كأكرم أنساناً، وأعتق رقبة مؤمنة عمل بهما، أو أتحد موضوعها بحيث لم يكن بينهما إلّا الأطلاق والتقيد وأختلف المحكوم به كأعتق رقبة وأشتري رقبة مؤمن عمل بهما معاً خلافاً للعامة حيث حملوا اليد في آية التيمم على اليد في آية الوضوء قياساً لجامع الحدث، وفيه منع القياس ومنع الجامع، وكذا لو أختلفا في السبب كأن ظاهرت فأعتق رقبة وأن فطرت فأعتق رقبة مؤمنة فأنه يعمل بهما معاً أيضاً وكذا لو أختلفا فيهما معاً وأن أتحد المحكوم به والسبب وعلم أنهما تكليفين أو شك في ذلك عمل بهما معاً أيضاً لأصالة تعدد الأسباب بتعدد المسببات وأن أتّحدا وعلم أنَّ المراد بهما تكليف واحد عمل بهما أيضاً معاً ولم يحكم الخاص والمقيّد على العام والمطلق بل يؤخذ بهما فيجب العام ويجب الخاص وجوباً فوق ذلك لا وجوباً آخر بأن يراد منه تكليف آخر لأنَّ المفروض وحدة التكليف ويندب العام والمطلق ويندب الخاص والمقيّد فوق ذلك الندب ويحرم المطلق ويحرم المقيّد أيضاً تحريماً مؤكّداً لحرمته على الأظهر من الخطاب ولأصالة عدم الحمل وعدم التجوّز وعدم تغيّر المطلق والعام عن أطلاقه وعمومه وكذا باقي الأحكام إلَّا في أيجاب المقيّد فأنه يقيّد أيجاب المطلق عند وحدة الحكم والتكليف والمحكوم به والمحكوم عليه ما عدا الأطلاق والتقيد، ويعارضه فيحمل عليه عرفاً بخلاف الندب وباقي الأحكام.