شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩ - بحث عدم جواز استعمال المشترك في معنييه
والحرفي او بين الكل واستعملناه في معنيه او معانيه لكان لفظ واحد من استعمال واحد في وقت واحد في اطلاق واحد اسم وفعل او اسم وحرف او اسم وفعل وحرف وكذا صفة المشتق والجامد في اللفظ الواحدة والاطلاق الواحد والاستعمال الواحد يتصف بها اللفظ في آن واحد، وكذا المفردة يتداخل بقسميه وهما المركب والمثنى والمجموع وكذا يتداخل احد قسميه بصاحبه فيكون اللفظ على نحو ما ذكرنا مفرد ومثنى ومجموعاً وكذا المشتقات بعضها ببعض، والمصادر كذلك بعضها ببعض واللازم في هذه كلها باطل مخالف لضرورة اللغات ولما رأيناه في الاستعمالات ولأنكار اهل العلوم والصنائع ذلك من غير منازع، ولتداخلت اللغات عند اشتراكه بين اللغتين وصدق اسمها عليه في آن واحد لا آنين، والقول بالفرق بين الاقسام المذكورة في الجواز والمنع فيجوز في بعضها الاستعمال دون بعض لحصول الفرق بالتفاوت او التباعد بين المعاني او القول بتغليب اسم الأشراف او غيره على غيره فلا تتداخل الصفات ولا أنواع الكلمات بل يكون لها اسم واحد وجهة واحدة، بعيد في صحيح النظر بمن تفكر وتبصّر لأنَّ العلة حاصلة في المعلولين والجهة مشتركة بين الامرين، وتحرير القول في المشترك بين المعاني انّ استعماله لا يخلو من صور:
احدها: استعماله في معنى واحد لأنه موضوع له مع قيام القرنية عليه ولا بأس به.
ثانيها: استعماله كذلك مع عدم القرنية والفائدة فيه حمل المخاطب على الاتيان بالكل من باب المقدمة ولا بأس به.
ثالثها: استعماله في واحد لعلا قرينية وبيّن المعنى الآخر فهو مجاز ولا بأس به.
رابعها: استعماله في قدر جامع بين المعنين متصدّ منهما وهو مجاز ولا بأس به.
خامسها: استعماله في المسمى بأحدهما وهو مجاز ولا بأس به.
سادسها: استعماله في واحد منهما لا على التعين والظاهر منعه لعدم الرخصة فيه لا حقيقة ولا مجاز.
سابعها: استعماله في معنيين لعلاقة كل منهما بالآخر والظاهر منعه لمنع استعمال اللفظ في مجازين.