شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٣ - تحقيق الوالد
تخيّر مع المساواة وقدم الراجح مع الترجيح بحقية المخلوق أو شدة الطلب فأن قدّم المرجوح بنيت على مسئلة النهي عن الضد ويحتمل فساده مطلقاً لأنه غير مأمور به لتشخّص الوقت للراجح هذا كلّه أن لم يكن التضيّق بتفريطه ولو كان بتفريطه أحتمل بقاء الأمر فيهما وتكليفه المحال لسوء أختياره وأحتمل بقاء العقاب على المتروك فقط دون الخطاب وهو الأقوى، ويرجع الأول إلى الثاني أي حقيّة المخلوق إلى شدة الطلب أو أن الأول وهو الموسّع والمضيق يرجع إلى حكم الثاني وهما المضيّقان في الصحة، لأنَّ أنحصار المقدّمة أي الأتيان بها بالحرام وهو تعليل لصحَّ بعد شغل الذمة لا ينافي الصحّة وأن أستلزم المعصية وأي مانع من أن يقول الآمر المطاع لمأموره إذا عزمت على معصيتي في ترك كذا فأفعل كذا قلنا هذا حق لو كان عاصياً في ترك المأمور به فقط أما لو كان عاصياً في فعل الضد فيقبح منه أن نقول إذا عصيتني في فعل الضد فأفعله وهو طاعة لي أو أنه يسقط عنده لأحتياجه إلى الدليل، وقوله وهو أقوى الوجوه في حكم جاهل الجهر والأخفات والقصر والإتمام لا نقوّيه ولا بني عليه بل نقول هو حكم شرعي جاء بصحته الدليل وأن تعلّق به عموم النهي وصحّته بمعنى سقوط الإعادة لا بمعنى موافقة الأمر وقوله.
تحقيق الوالد
فالقول بالاقتضاء وعدم الفساد أقرب إلى الصواب والسداد دون تتبع الآثار وأمعن النظر في السيرة المستمّرة من زمن النبي المختار والأئمة الأطهار بل من زمن آدم (ع) إلى هذه الأيام علم أنَّ القول بالفساد ظاهر الفساد كيف لا ولو بني على ذلك لفسدت عبادات أكثر العبّاد لعدم خلوهم عن حقِّ غريم مطالب من نفقة أو دين أو حق جناية أو عبادة تحمّل أو واجبه لبعض الأسباب الأخرى إلى غير ذلك ولزوم الإتمام على أكثر المسافرين لعدم خلوّهم عن بعض ما تقدّم أو وجوب التعلّم ونحو ذلك مع الخلو عن التعرّض لمثال ذلك في الكتاب وكلام النبي (ص) والأئمة واكثر الاصحاب مع انه مما تتوفر الدواعي إلى نقله فيلزم حصول التواتر في