شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٨ - البحث الثامن والعشرون بحث المفاهيم
كالظاهر كما تقدّم من كتاب أو خبر متواتر أو محفوف بالقرينة أو إجماع لفظيه ويجري في قطعي الدلالة دون الإرادة كالنص فأن دلالته وأن كانت قطعية لكن أرادته ظنيّة قطعاً.
البحث الثامن والعشرون بحث المفاهيم
في إنَّ ما أريد به الإفادة والاستفادة من خطاب واقع على نحو المشافهة أو النقل أو واقع على نحو التحرير والكتابة صادر عن الحضرة القدسية أو السنة النبوية أو الأمامية حاله كحال ما جرى في الطريقة اللغوية والعرفية يبنى على ما يفهم على وجه العلمية أو الظنيّة كما جرت السيرة مدى الزمان من مبدأ الخلق على هذا الآن من بناء الخطابات شرعيات أو غير شرعيات من الوصايا والسجلّات وسائر الكلمات على مطلق الفهم ولو بطريق الظن ولولا كفاية الظن لما أستقام النظام ولما أعتمد على كلام لأحتمال التجوّز وخفاء القرينة والتخصيص وخفاء المخصص والأضمار وخفاء المضمر والأشتراك وخفاء أحد معانيه وعروض النقل وعروض الأشتراك وغير ذلك والقول بقطعيّة الدلالة لقبح خطاب الحكيم بما له ظاهر وأرادة خلاف ظاهره، فتكون الدلالة قطعيّة بهذا الاعتبار خطأ لأنَّ أحتمال التجوّز ونصب القرينة عليه وخفائها بعد ذلك جائز، وعدم سماع المشافهة لها أيضاً جائز وخطأ السامع بمعناها أيضاً جائز وعدم تبليغها الحاضر للغائب والمعدوم جائز وهذه كلّها لا تنافي وجوب نصب القرينة من الحكيم على أرادة خلاف الظاهر لو أراده فهو، وأن فعل ما يجب عليه لكن لا يرفع به الأحتمال الناشيء بعد فعل ما وجب وليس على الشرع أن يعصمها إلى وصولها إلى محلها عن الخطأ فيها ضرورة من الدين وبديهة من شريعة سيّد المرسلين (ص)، فالظن بدلالات الألفاظ لا يكاد ينكره ذو فهم أو يناقش به ذو علم، ولا فرق في الظنون بين ما يحصل من قرينة داخلية أو خارجية كالترجيحات بين المتجانسات من أقسام الحقائق والمجازات فنقدّم الحقيقة الشرعيّة على غيرها في لسان الشرع والعرفيّن الخاصة على غيرها في لسان أهل العرف الخاص، والعرفية العامة على اللغوية ولو لم يعلم هجرها وعرف المتكلّم على عرف