شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٧ - بحث الخاص المتعقب جملا
واحد، إذا عرف إنَّ الغرض الإكرام ولا يبعد رجوع هذا لما أختاره الوالد ()، ويحتجّ للأول تبادر تقيّد الأخيرة والإخراج عنها وعود الضمير إليها مع الأنفصال وعدم تبادر خلافه وهو دليل المجاز، وأما مع الأتصال فلفهم ذلك عرفاً ولما أستدل به أهل القول الثاني، ويحتجّ للثاني إنَّ حرف العطف يصيّر الجمل المتعددة بمنزلة المفرد الواحد فتكون الجمل بمنزلة فعل هذه الأفعال في نحو زيد ضرب أباه وقتل أخاه أو أفعل هذه الأفعال أو منزلة المفردات المتعاطفة في قولك أهنْ الذين سرقوا وقتلوا، أي السارقين والقاتلين، وفيه منع صيرورته بمنزلتهما وليس كلّما يؤدي معنى شيء يكون بمنزلته وهو ظاهر ومنع ظهور الرجوع إلى الجميع في المفردات المتعاطفة بل هو من المسألة وبأن الاستثناء بمشيئة الله يعود إلى الجميع إجماعاً فكذا في غيرها لجامع عدم الأستقلال وفي الاستثناء لجامع الاستثناء، وفيه منع القياس وثبوت الفارق لو تحقق وهو الإجماع ومنع كونه أستثناء بل هو شرط حتى ما كان منه بصورة الاستثناء كقولك إلّا أن يشاء الله تعالى، فأنه في معنى الشرط وليس المراد به الشرط التعليقي الحقيقي لوروده في الأخبار كوقع هذا أن شاء الله، ويقع هذا إلَّا أن يشاء الله ولو كان شرطاً لما جاز، يرد إنَّ الشرط أحد المقيّدات والمخصصات بل المراد به الشرط الصوري ليقف الكلام عن النفوذ للتيمّن والترك أو التسليم والتوكل وبيان إنَّ الأمر له وإليه وبمشيئته وأرادته قد يمنع مع كونه صورياً عوده إلى الجميع بل هو من المسألة والإجماع لا دخل له بهذه المسائل، وبأن المخصص يصلح للجميع ولا مخصص للبعض للزوم التحكّم فيرجع للجميع وفيه أن المخصص للبعض وهو الأخيرة قربها وفهم تعلّق المخصص بها عرفاً والاتفاق على تخصيصها مرجّح لأرادتها بالتخصيص ودافع للهذريّة وإلغاء كلام الحكيم.
ويحتج للثالث بوجوه: منها أنَّ الاستثناء وما كان مثله خلاف الأصل لمخالفته الحكم السابق فنقتصر فيه على ما لابد منه وهو الأخيرة ويبقى الباقي على الًعلل ومخالفته، أما لأنه بحسب الصورة أو أنكار بعد أقرار أو لأنه مزيّل لأستصحاب العموم السابق الظاهري أو لأنه مؤدي لمجازيّة العام بعد ظهور استعماله في حقيقته أو لأنه مؤدي للإسناد المجازي أو لأنه مؤدي للتصرّف والعود على الكلام المتقدّم