شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٣ - بحث عموم ترك الأستفصال
المشافه على إنَّ فرض علم الأمام (ع) بالواقعة وعلم السائل بعلمه، وعلمه بعلم السائل بعلمه فرض لا وجود له يكاد يتحقق ولا يجدى في المقام دعوى أثبات العلم الغيبي للأمام بالفعل لأنَّ دعوى علم السائل بعلمه، وعلمه بعلم السائل بعلم لا يمكن أثباتها على إنَّ الأمام لا يجري خطابه على موجب علمه بل على طريقة خطابات من لا يعلم كأهل العرف واللغة على إنَّ أثبات العلم الفعلي للأمام (ع) في كل شيء منظور فيه. نعم، إن شاء ان يعلم علم، وأثباته في الجملة لا يفيد لأنَّ ثبوت العلم العيني لهم في بعض الوقائع لا يقطع أصالة عدم العلم بالواقعة الخاصة لأنَّ الوقائع من الشبه الغير محصورة فيجري فيها الأصل ولئن سلّمنا عدم جواز أجراء الأصل فالأصل في المقام العموم لما ذكرنا حتى يثبت علمهم بالواقعة ولم يثبت فنحكم بالعموم فظهر إنَّ ترك الأستفصال في الخطابات الشرعية تفيد العموم سواء علم المسؤول بالحال قطعاً أو ظنّاً على وجب القطع والظن، أو لم يعلم قطعاً أو ظناً على وجه القطع والظن أو شك في حاله ولم يعلم علمه وعدمه.
نعم، يضعف الظن بالعموم مع علمنا بعلمه بالحال وزيادة مع علم السائل بعلمه وعلمه بعلم السائل بعلمه لكن لا يصل إلى حد الأجمال فمن حكم بالأجمال مطلقاً أو بالأجمال إلّا مع العلم بعدم علم المسؤول أو بالتنزيل على خصوص الواقعة مع العلم بعلم المسؤول وبالعموم مع العلم بعدم العلم منه والأجمال في الباقي لا نرتضي ما حكم به ولا نعوّل عليه ولو كان السؤال عن حال تقع في المستقبل كما تقول ما على من يفطر فيقول يكفّر أو كان الحكم أبتدائياً كمن أفطر كفّر بالنسبة إلى قوله أفطر، لا بالنسبة إلى قوله من، وقوله (ع): (أمسك أربعاً وفارق سائرهن) ولم يفصّل بين العقد الدائم والمنقطع والدفعي والترتيبي أو كان السؤال عن حكم الطبيعة لا عن واقعة خاصة كأن تقول ما على من أفطر فيجاب عليه الكفارة أو كان السؤال عن واقعة خاصة لكن لا من حيث وقوعها أو كان الجواب بنفسه عاماً لكل مفطّر من الكفارة فلا أشكال في العموم فيها وأن أختلف