شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٥ - البحث الثاني والعشرون بحث أقسام العام المجمل
ثانيها: أن يكونا مخرجين أي مبناهما ومخرجهما من مطلق أو عام أفرادهما غير محصورة والمخرج محصور نسبته إليه كنسبة المعدوم إلى الموجود سواء كان المخرج مسمى معيّن من بين الأفراد أو منسوباً بنسبة الكسر كان يخرج كسراً معيّناً نسبته إليه نسبة الواحد إلى المائة الف مع عدم بيانه والمخرج منفصل أيضاً من أجماع أو عقل أو خبر أو نحوها والظاهر عدم التأمل في الحجية لجواز أجراء أصل عدم كونه الخارج كما هو الأقوى في الشبهة الغير المحصورة فيتمشى حكم العام للمشكوك به.
ثالثها: أن يكونا كذلك والمخرج متّصل ويقوى لحوقه بما سبق لعدم مدخلية الاتصال والانفصال في أجراء حكم العموم وعدمه.
رابعها: أن يكونا كذلك والمخرج غير محصور ويقوى القول بعد الحجيّة هنا لحصول الشبهة وعدم جواز أجراء الأصل.
خامسها: أن يكون محصوراً من محصور ويقوى الحكم هنا بالأجمال لحصول الشبهة أيضاً وعدم أجراء الأصل.
ثم أعلم إنَّ الإخراج قد يكون للأنواع كأكرم الناس إلّا الفرسْ وقد يكون للأفراد وهو ظاهر فقد ينحصر النوع ولا تنحصر الأفراد فإذا خرج النوع نظر إلى ما بقى من الأنواع كما أنه إذا أخرج الفرد نظر إلى ما بقي من الأفراد لأنَّ عموم كل شيء بحسبه والإخراج على حسب عموم المخرج منه واخراج الخاص المعيّن من العام المجمل أن كان أجماله بوجه النسبة كأكرم رجالًا إلّا واحد مع التعيّن فيهما، فالأجمال فيهما وإن كان إجماله كعين بوجه التسميّة فهو مخصوص بالمخرج منه ولو كان المخرج مبيناً للعام والمجمل كما إذا أخرج من عموم العيون عيناً خاصة من الذهب مثلًا أرتفع الأجمال وصحَّ الاستدلال فكما إنَّ الخاص المجمل يجمل العام فكذلك الخاص المبيّن قد يبيّن مجمل العام ولو دار الأمر بين التجوّز في العام أو المخصص رجّح الثاني كأكرم القوم إلّا حمار، حيث لا يعلم أنه التجوّز في القوم بأطلاقهم على الحمير أو التجوّز الاستثناء بالأخراج من غير داخل.