شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٧ - البحث السابع عشر بحث المقدمة كواجب
الكل موزّعاً بمعنى توزيع عقاب فعل واحد على جميع الأفراد بحسب ظاهر الخطاب لكن العقاب على الطريق الأول أقرب لكلماتهم ومع ذلك فالظاهر في أغلب الواجبات الكفائية الوجوب على الجميع والسقوط بفعل البعض ولا أستبعاد بعد قيام الدليل على السقوط أنه كيف يسقط بلا أداء أو نسخ وفهم العرف وسيرة الفقهاء تشهد به والإجماع على تأثيم الكل قاض به، ثم أنَّ سقوط الوجوب في الكفائي يحصل بالعلم بفعله ووقوعه قطعاً ولو لم يعلم بوقوعه صحيحاً لأصالة صحة فعل المسلم ولو كان فاسقاً وفي المميز أشكال وفي غير العبادة أشكل وبالظن الشرعي على الأقوى وبالظن الذي جرت السيرة في الأكتفاء به كالصلاة على الميت ودفنه، ولا يكفي في السقوط مجرّد تلبّس الفاعل بالفعل إلّا أن يعلم أو يظنّ شرعاً أو عادة جرت عليها السيرة بأتمامه ولو حرّم قطعه ولو فعل المخاطبون الواجب الكفائي دفعة نوى كل منهم الوجوب، فلو فرغَ أحدهم قبل الآخر كان مستحباً في حق غير الفارغ.
وهذه الأقسام ما عدا المعيّن زمانيتها وفعليتها وفاعليتها ومكانيتها وغيرها قد تجتمع بجملتها أو بعضها مع بعض في المقام الواحد في مرتبة أو مراتب فتختلف أسمائها بأختلاف جهاتها ويكون شيئاً واحد لهُ أسماء متعددة بجهات مختلفة وعند التأمل في الأقسام واجتماع بعضها مع بعض تتصوّر صوراً ترقى إلى الماءت فتأمل.
البحث السابع عشر بحث المقدمة كواجب
في أنَّ وجوب المقدمة وهي ما يتوقف عليها الشيء وكان لها دخل في التأثير بحيث لا يتم إلّا به فما كان من المقارنات كرؤية جبل أبي قبيس للحاج، وتحية السماء للفاعل وكونه متحركاً أو ساكناً ليس من المقدمات وهي أما سبب وهو ما لزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته أو شرط وهو ما لزم من عدمه العدم لذاته أو مانع وهو ما لزم من وجوده العدم لذاته وكل منها شرعي وعقلي وعادي كصيغ العقود والوضوء والحيض والنظر المحصّل للعلم والسلم للأرتقاء به والأطعام