شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - بحث تقسيم الوضع
الالفاظ الحقيقية لها وتصوّر المعاني المركّبة والالفاظ المركبة بواسطة تصوّر الالفاظ المفردة والمعاني المفردة فوضع الالفاظ بأزاء تلك المعاني تجشّم وتكلّف فعلى هذا اطلاق الوضع على وضع المركبات والمجازات يكون على سبيل التجوّز واما المشتقات وان اختلاف وضعها كوضع المجازات إن ما جاء بالأذن والرخصة لكن الأظهر إن وضعه التجوّز بالتعيين او التعيّن بواسطة الهيئات الملحوظة وقت الوضع الجامعة لأشتات جزئيات الفاظها وتقسيم الوضع على الشخصي والنوعي بأعتبار الموضوع وقد ينقسم بأعتبار الموضوع له الى ما يستقل بنفسه ويسدد اليه النظر في الحكم به والحكم عليه في المحاورات والمخاطبات كالمعاني الاسمية والفعلية بالنسبة الى الحدث والى ما لا يستقل بنفسه لقصور معناه من حيث انه آله لملاحظة الغير ورابطي للمعاني الملحوظة بنفسها كالمرأة تلحظ لرؤية غيرها، والفرق بين لفظ الابتداء ومن الانتهاء والتعجب والاستفهام وحروفهما لا تخفى على الناظر في المحاورات والمتأمل في المكالمات.
بحث تقسيم الوضع
وينقسم باعتبار المعنى المتصوّر حين الوضع من حيثية خصوصه وعمومه الى اربعة فأن تصوّر معنى خاصاً وضع اللفظ بازائه كان الوضع خاصاً والموضوع له خاصاً كالأعلام، وان يتصور معنى عاماً ووضع بازائه كان الوضع عاماً والموضوع له عاماً كأسماء الاجناس وان تصوّر معنى عاماً فوضع بأزاء جزئياته دفعة واحدة على سبيل الاجمال لجمع شتاتها بعنوان المعنى العام كان الوضع عاماً والموضوع له خاصاً وهذا وان انكره جملة من المتأخرية واكثر المتقدمين لكن الحق بثبوته لظاهر الاستعمال المستمر على مرور الازمان في الضمائر واسماء الاشارة والحروف ونحوها، ولهجر المعنى الكلي منها كلّ آن ولو كان حقيقة لأستعمل فيه يوماً من الايام فيراد بأنا متكلم، وانت مخاطب، وذا مشار اليه، ومن ابتداء مطلق ولأجماع المنقول على عدم مجازيتها وللبديهة القاضية بأنَّ المتكلم بها غير متأول وغير منتقل من معنى الى معنى آخر، ولأنه لو كانت مجازاً في الخصوصيات وقد وضعت للعام اول وهلة للزوم حصول المجاز بلا حقيقة ولما خفي على المثبتين ذلك التعلق به.