شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٤ - البحث الثامن
وكذا السؤال وهذه بعد ظهور القرينة منها تحمل الصيغة على ما دلّت عليه القرينة لتحقق العلاقة المجوّزة للأستعمال بين المعنى الحقيقي والمجازي بعرفها ذو النفر الصائب والفكر الثاقب والعبادة التي لا يستفاد الندب منها او غيره لا يتفاوت فيها الحال بين ان تكون من خبر كالوالدات يرضعن اولادهنّ، او انشاء بصيغة افعل ك- [أَقِيمُوا الصَّلَاةَ]، او غيرها كفاعل وفعّل وغيرهما كذا لتفعل من المقرون باللام، وكذا الانشاء لو استعمل في الطلب كما تقول كيف لا تصلي، وما اقعدك عن الصلاة، وقولك اتصلي وغيرها مريداً بها الطلب فما دلَّ على الطلب بالالفاظ وغيرها يفيد الايجاب والألزام صادرة الالفاظ او غيرها ممن كان من عالي او مساوي او سافل على الأظهر وتقسيمهم انواع الطلب الى امر والتماس وسؤال لا ينافي اتصاف الأخيرين بالإيجاب والالزام ليس كل موجب آمر بل الموجب العالي او المستعلى آمر والموجب المساوي والسافل ملتمس سائل كما أنَّ النهي يختص بالعالي والتحريم سيرى للمساوي والسافل. نعم، لما كان الالزام منهما والمنع كالإلزام ومنع حصل الاشتباه في انهما من معاني الطلب المغايرة للوجوب والندب فيقولون أن صيغة افعل تستعمل من الوجوب والندب والدعاء والالتماس والشفاعة ويجعلونهما قيمة للوجوب والندب، وتترتب عليه أي على صفة الايجاب صفة الوجوب المطاوع للإيجاب من أي موجب كان فصيغة افعل تدل على الطلب وهو الايجاب والوجوب يفهم التزاماً كما يفهم من كسرته الانكسار التزاماً الا انَّ اللفظ مستعمل فيه الّا انَّ يقر انَّ الوجوب والايجاب بمعنى واحد لكنهما مختلفان بالاعتبار فبأعتبار صدوره من الفاعل ايجاب وبأعتبار تعلقه بالفعل وجوب وكان من عبر بذلك لحظ هذا لكنه بعيد وتترتب على صفة الايجاب ايضاً صفة الوجوب الواقعي الذي يستحق تاركه الذم بنظر العقلاء مع الصدور عن مفترض الطاعة من شارع وسيد وولي واحد الوالدين ونحو ذلك وكذلك الوجوب الشرعي وهو ما يستحق تاركه الذم عند الشارع، ويتأكد الاقتضاء أي اقتضاء الطلب الايجاب في صيغة افعل وكل صيغة تدل على الطلب بوضعها كفاعل فعّل لتفعل لقوة دلالة صيغتها على الوجوب كما يأتي ان شاء الله تعالى.