شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠١ - البحث الثاني عشر
أن يتمنى أنه يتمنى، كذا ويترجى أن يترجى هو أو زيد كذا لا أنَّ المراد أن يتمنى ما تمنّاه زيد ويترجى ما ترجّاه عمر، وليس بأخبار بالشيء أن كان أخباراً بالأخبار ولا تمني ولا ترجي لذلك الشيء وكذا الأمر بالسؤال أو الالتماس أو السؤال للألتماس أو الايراد الالتماس لهما وتأدية الطلب مختلفة، فأن كان بقوله أوجبت عليك أن توجب، كانا واجبين وإن كان بقوله أُوجب عليه كذا، كان مبنياً على أنَّ صيغة أفعل للوجوب أم لا وأن كان بقوله مرْ فلاناً، كان مبنياً على أنَّ صيغة أفعل للوجوب أم لا وأنَّ لفظ الأمر للوجوب أم لا وأنَّ الطلب الأصل فيه الوجوب أم لا، فمن ذهبَ إلى إنَّ الطلب لا يفيد الوجوب وأنَّ المادة أمر لا تفيد الوجوب وإنَّ إفادة الصيغة الوجوب الوجوب لعدم الملازمة بين مادة أمر وصيغة أفعل لجواز كون الأمر حقيقة بالصيغة الدالة على الطلب وجوباً أو استحباباً وأن كانت الصيغة حقيقة في الوجوب كان عنده من فلاناً إيجاب للقول الدال على الطلب من دون ملاحظة قيد الخصوصية وإلى ذلك أشار بقوله: ثم ما كان فيه من مادة أمر يفيد الوجوب بناء على أفادة مطلق الطلب الوجوب ومع التخصيص بالصيغة لا يفيد الوجوب وأن كان عبارة عن الصيغة للفرق بين العارض والمعروض وهو لفظ الأمر، وصيغة أفعل وكأنه بنى على عدم أفادة الأمر الوجوب والظاهر أفادته للتبادر والكتاب والسنّة كما تقدّم في قوله (ع): (مروهم وهم أبناء سبع) قد أخرج الصيغة ولفظ الأمر عن الوجوب الاجماع، فعلى ما تقررَّ يكون حكم المأمور الأول يتبع أمر الآمر الأول في وجوب طاعته وعدمها، والمأمور الثاني يتّبع أمر الأمر الثاني، وأيضاً لا يدخل المأمور الأوّل في العنوان المأمور به، كما لا يدخل الأمر الأول فيه فإذا قال: مرْ الناس بالصلاة، لا يفهم منه أن يأمر نفسه لأنه من الناس، وكذلك قوله تعالى: [قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ]، وكذا لو قال له مُرْ الناس أن يفعلوا، لا يدخل الآمر نفسه لو كان من الناس في العنوان لظهور وخروج الآمر الأول والمأمور الثاني من العنوان ويكون من قبيل التخصيص بالعرف والعادة وعلى ما تقرر، فلا يدخل