شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٥ - مفهوم الشرط
الأدوات، أو لو أو الأسم المتضمّن معنى الشرط ك- (إذا ومن وما ومهما وإذما وأيان)، وإذما وضعا أو المتضمّن معنى الشرط أستعمالًا بقرينة لفظية أو غيرها كالموصول والموصوف الداخلة على خبرهما الفاء، فإنَّ الفاء دليل على تضمّنها معنى الشرط وأشرابهما ذلك المعنى، وقد يقال إنَّ الجملة المقترنة بالموصول والموصوف مشتركة بين معنى الشرطية وعدمها عند ذكر ما يصلح أن يكون جواباً، وإن كانت في عدمها أظهر والفاء قرينة الفرد الغير الظاهر من أفراد المشترك اللفظي ولكن الأظهر المجازيّة لَا أن يقال إنَّ التضمّن والأشراب ليس أستعمالًا للفظ في غير معناه أو يقال إنَّ الفاء قرينة على إرادة معنى الشرط من المتكلّم من دون أستعمال لفظ فيه كلام القسم الموطئة للدلالة على القسم المراد من المتكلم من دون أستعمال لفظ فيه على كل حال فالمجازية في أستعمال الجملة في التعليق لا تنافي الدلالة على المفهوم لأنه يتبع إرادة معنى التعليق والشرط أستعملت فيه الجملة مجاز أو حقيقة كما لا ينافي تحقق الوقوع من جملة إذاً وامتناع الوقوع من جملة لو دلالة الجملة على المفهوم وربط العدم عند العدم غايته الدلالة في الأول على وقوع الشرط، وفي الثاني على أمتناعه وفي الباقي على بقائه في قالب الشك والتشكيك، والمفهوم المدلول عليه بالجملة الشرطية أو بحرف الشرط أو بالدليل العقلي هو أرتفاع المشروط بأرتفاعه فأن خلّى المشروط عن التقيّد دلَّ على أرتفاعه من أصله وأن دخلَ فيه التقيد بزمان أو مكان أو وضع أو صفة أو أيجاب أو ندب أو غيرها دلَّ على أرتفاع ذلك القيد ما لم يكن القيد خفي الدلالة فأنه لا يدل عرفاً على نفيه عند الأنتفاء بل ينصرف لما سيق له الخطاب وذلك كالفور والأستمرار في المضارع والدوام والتأكيد في الجملة الأسمية والوحدة والتكرار والفردية في المطلق والنكرة ما لم يصرّح فيه أي بالقيد الخفي بالذكر فيكون ظاهراً فتدل الجملة الشرطية على نفيه عند الأنتفاء، وإذا دخل في المنطوق قيد المجموعية بلفظ ظاهر أو بقرينة دالة على ذلك أغنى في أرتفاعها في المفهوم أرتفاع واحد لصدق أرتفاع المجموع بأرتفاع أحد الأفراد دون الجميعية فلا يكفي في رفعها أرتفاع واحد، إلَّا إذا فهم منها أرادتها أي فهم لفظ الجميعية ومن ضيغتها إرادة المجموعيّة فأنها تكون مثلها والدليل على ثبوت