شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤ - البحث الخامس بحث علائم الحقيقة
يدور مداره فكل متصف بصفة تعلق به حكم في مبدأ الشرع ثم ارتفعت عنه، ارتفع الحكم عنها بأرتفاعها واذا عادت عاد معها كالمأكول والملبوس في النهي عن السجود عليه الّا ان يعين لها الشرع وقتاً خاصاً كصفة الكيل والوزن بالنسبة إلى الربا لا بالنسبة الى غيره من مجهولية ومعلومية وغيرها فأن الصفتين لا اعتبار بهما وجوداً وعدماً الّا ما كان منهما في ايام سيّد الثقلين في بلده او في بلد آخر اقرَّ اهله عليه فأذا علم الحال هناك بني عليه للأدلة الدالة على تخصيص الصفتين بما كان في عهده من اجماع أوغيره فما كان مكيّلًا او موزوناً في عهده جرى عليه الربا وما كان جزافاً لم يجري حكم الربا فيه وان تغيّرت حالته الى الكيل او الوزن، وان جهل امره في زمنه (ص) رجع الامر فيه الى ظاهر العادة فيدور الربا مدار وجود الصفتين فيه وعدمهما من مكان وزمان وحال دون حال اخذاً بأطلاقات الادلة في ثبوت الربا في كل مكيل وموزون.
البحث الخامس بحث علائم الحقيقة
من المعلوم عندنا ان الالفاظ اللغوية توقيفية متلقاة من الواضع ليس للعقل فيها مدخلية فلا تثبت وضعها بقياس ولا بدوران كذلك ولا يتفاوت فيها المفرد والمركب والحقيقة والمجاز ومقتضى القاعدة الاوليّة وجوب تحصيل العلم بمعانيها لكي الاجماع المقطوع به والسيرة المتحققة والضرورة لمعرفتها بعد انسداد باب العلم عنّا سوّغت لنا الأخذ بالطرق الظنية المعهودة في زمان اهل الشرع والذي جرت عليها طريقة الفقهاء فمنها نقل اهل اللغة الضابطين المعتمدين فأنّ طريقة العلماء المتدينين وسيرة اسلافنا الصالحين على الأخذ منهم وان احتمل في كلامهم التغيّر والتحريف والزيادة والبناء على اصل فاسد كالقياس والخلل والكذب للرياء عند الملوك والتحاسد والتباغض والنقص في الاستقراء.
ومنها الترديد بالقرائن.