شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٨ - بحث حجية الإجماع المنقول آحادا
فإذا جاز الأخذ بمنقول الظن فليجزنا لقطعي بالطريق الأولى وتحقيق الحال أنَّ ناقل الإجماع أن أراد بنقله نقل الملزوم وهو الأتفاق الكاشف كما هو الظاهر من حال الناقل من لفظه إذا قال بالإجماع أو بالأتفاق أو عليه إجماعنا أو أتفاقنا أو أتفاق الأمامية أو الشيعة، أو لا خلاف فيه بين الأمامية أو العلماء أو أصحابنا مريداً به الأتفاق لا مجرّد عدم الخلاف فلا شك إنَّ نقله حجة وداخل تحت ما كان دليلًا على حجية خبر الواحد ويكون كنقل الأقوال المفصّلة عن أربابها وكنقل الشهرة والأشياع والأستفاضة وكنقل أتفاق أهل العلوم على أمر من اللغوين والصرفين وغيرهم ولا يتفاوت الحال بين أن يكون الناقل قد سمع من الكل أو أستكشف المجهول بالمعلوم والغائب بالحاضر وعلى ذلك جرت السيرة والتواريخ ونقل القصص السالفة والأخبارات الماضية وحينئذ فقول الأمام (ع) داخل في المنقول أجملًا وتضمناً ولا نسأل عن كيفية أستكشافه ونقله سيّما وأنَّ الظاهر من حاله أنه يريد بالأتفاق والإجماع هو ما كان حجة على المنقول إليه أبد الآبدين ودهر الداهرين فيأتي به على نحو يوافق جميع الطرق والأقوال وينتفع به كلَّ من عثر عليه من أهل أي طريق كان.
نعم، لو صرّح أو فهمنا من حاله أرادة أتفاق خاص وأنه لم يرد ظاهر اللفظ كأن قال بأتفاق قطعت أو أستكشفت بقولهم رأي المعصوم أو بأتفاق لو كان باطلًا لظهر المعصوم وردّه بأتفاق تآخم الظن فيه حتى بلغ القطع رددناه وكان حجة على ناقله، أو من ساواه في المذهب على وجه، وأما لو لم يصرّح بذلك كان الظاهر إرادة الأتفاق بحسب ما أضيف إليه أو ما أقتضاه المقام من أتفاق جميع علماء الأمامية بل الفرقة الأثنى عشرية فيصلح حينئذ جعل نقله صغرى للشكل الأول، فيقال هذا قد نقل الأتفاق الكذائي وكل أتفاق كذائي حجة، أما الصغرى فلما قدمنا وأما الكبرى فللملازمة العقليّة أو العادية المقررة في حجيّة الأجماع المحصّل وأن أراد بنقله نقل اللازم وهو رأي الأمام (ع) كما إذا دلَّ المقام على إرادة ذلك أوقض به الحال فالظاهر أيضاً أنه حجة لشمول أدلة حجية خبر الواحد له لأنه أخبر بالحكم عن الأمام (ع) ولو كان عن غير حس. نعم، لو أخبر عن أعتقاده كأن قال