شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٥ - تحقيق المسألة
الإخراج ليستعمل اللفظ فيه بخلاف السابق فأن إسناده صوري مجازي فكلّما يخرج من الحكم لا بأس به بعد أن أستعمل فيه اللفظ، كان العام المقصود استعماله في البعض مجاز وقرينته الاستثناء لا يخلو من تأمّل ونضر لما قدّمناه وقد يقال في تصحيحه إنَّ الإسناد المجازي هو الإسناد للخارج فقط والإسناد الحقيقي هو الإسناد للباقي والاستثناء والبدل إخراج من الحكم الذي هو أعم منهما لكن الخارج هو المسند إليه مجازاً فالاستثناء قرينة الإسناد المجازي واخراج للمستثنى من الحكم المنسوب للعام ودليل على إنَّ الخارج هو المسند إليه مجازاً ويكون الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس بالنسبة للإسناد المجازي ويرتفع التناقض لأنَّ التناقض مبني على الحكم الحقيقي التابع للإرادة لا الصوري المجازي المبني على نكتة من نكت البلاغة إلَّا أنه لا حاجة إليه لارتكاب التأويل والتجوّز فيه مع وجود المندوحة بأنَّ يقال إنَّ الحكم على كل أفراد العام من غير تأوّل ليخرج منها ما يريد إخراج هو الحكم حقيقة على غير المتّصف به واقعاً ليخرج منه لا بأس به لقرب الإخراج واتصال المخرج ولا تنكره أهل اللغة والمحاورات ولا تشمئز منه أرباب الصناعات وهو نوع من الإسناد الحقيقي جاء به الاستعمال ودلّت عليه الأقوال فلا تناقض ولا تجوّز في العام ولا إسناد مجازي ولا إخراج قبل الحكم ولا وضع جديد بازاء الهيئة التركيبية لأنَّ ذلك كلّه تكلّف من غير احتياج وتحشّم من غير أعواز وللقوم أقوال في المسألة:
فقيل بالمجازيّة مطلقاً بأي مخصص كان ولأي عام كان سواء عمَّ بنفسه أو بالأداة أولا هيئة التركيبيّة أخذا بأنه لو كان حقيقة بعد التخصيص لكان مشتركاً بين الخصوص والعموم أو كان حقيقة من وجه مجازاً من آخر وكلاهما باطلان وفيه إنهما إنما يردا على من قال أنه حقيقة في الباقي، وقيل أنه حقيقة في الباقي مطلقاً، آخذاً بأنَّ اللفظ بالنسبة إلى الباقي باقٍ على ما كان عليه وإنما طرأ عدم تناول الغير وبأنه هو المتبادر بعد التخصيص وفيهما إنَّ استعماله في الباقي على أنه تمام معناه أخرجه عمّا كان عليه قبل التخصيص لأنه كان متناولًا له على أنه بعضه والتبادر ممنوع بدون القرينة ومعها لا كلام ومنه حصل الاشتباه، وقيل إنَّ لفظ العموم مع المخصص حقيقة في