شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧ - البحث السادس بحث المشتق
واما على انَّ الأزمنة مأخوذة في هذه الاسماء على وجه القيدية لا على وجه الجزئية، واما على انه مجاز ولكن كثرته وظهوره اجريا مجرى الوضع فأطلق عليها انها بمعناها.
واما على انَّ المراد بدخول الزمان في معناه هو بيان اقتران اتصاف الذات بالمبدء مع زمان النطق وتقدمه عليه او تأخره عنه او اقترانه مع زمان الصدق عند وقوعه مقيّداً بحال التلبس او تقدم عليه او تأخره عنه لا انَّ اللفظ مستعمل من الزمان بل الزمان من لوازم اتصاف الذات وهو وان يساوي الجوامد في كون الزمان من لوازم اتصاف ذات الموضوع بالوصف العنواني فيها الّا انه لما كان اتصاف المشتقات مما يتكثّر دائماً ويحتاج اليه غالباً وتطهر له ثمرات كثيرة اكثر منهم اطلاقه على الازمنة الثلاثة وكان شائعاً ومنها هو الاوجه جمعاً بين قولهم انَّ غير الفعل لا يدل على الزمان وبين قولهم اسم الفاعل بمعنى الحال او الاستقبال، كما انَّ الاوجه من حمل دلالة الصفة المشبهة على الثبوت والمتعدي على التجدد والحدوث وصيغ المبالغة كذلك هو حملها على غير الدلالة الوضعية بل على الدلالات الناشئة من قرائن الخطاب كقبح ترجيح بعض الازمنة على بعض في ارادة ثبوت الوصف في مثل الصفة المشبهة وظهور تجدد الصفات وتعاقبها على الموصوف في غيرها فظهر انَّ المشتق لو استعمل في المتصف في المبدأ في احد الازمنة على ان يكون نفس الزمان مستعملًا فيه اللفظ دالًا عليه بصيغة او مادة كان مجازاً والّا فأن تبع بأستعماله حال الصدق حال التلبس فيه وان لم يتبع حال النطق لكان زيد قاعداً ويكون قائماً وهو بالأمس قائم وفي غد قائم، وجاء ضاحكاً وسيجيء ضاحكاً، او كزيد حسن وكان حال النطق كذلك وكذا كلّ ما خلي عنه القيد وكذا الزاني والزانية عند اتصافهما بذلك وتلبسهما به فلا شك انه استعمال حقيقي ولم يخالف فيه احد الّا ما نسب للقراقي من اشتراط حال النطق وهو شاذ متروك وان لم يتبع حال الصدق حال التلبس بل وقع حال التلبس بعده فيكون مستعملًا في ذات تتلبس بالمبدأ بعد ذلك كأستعمال زيد حسن فيمن يكون غداً كذلك واستعمال زيد حسن اليوم لأنه يحسن غداً فيمن يحسن بعد الغد او استعمال زيد حسن امس لأنه يحسن اليوم وكأستعمال