شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٤ - صور وقوع العام والخاص
فالأخبار المروّية عن أئمتنا (ع) إذا كانت مخصصة لعمومات الكتاب والسنّة النبويّة لا نحكم فيها بالنسخ لعدم جوازه شرعاً بعد النبي (ص) بالأجماع والضرورة ولأنَّ حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة وأن جاز عقلًا ولا نحكم فيها بأنه بيان تأخر عن وقت الحاجة لعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة عقلًا فلا يجوز وروده شرعاً، ولا نحكم بأنه بيان جاء من قبل وقت الحاجة لحصول العلم بحضور وقت العمل في أكثر العمومات إن لم يكن في كلّها، ولا نحكم بأنها بيان تأخر للضرورة لتقيّة أو شبهها لعدم جواز ذلك على النبي (ص) أجماعاً على الظاهر ولا نحكم بأنها بيان لنسخ متقدّم خفي علينا فبيّنوه (ع) لتوقف النسخ على أشتراط حضور وقت العمل ولقلّته وكثرة التخصيص وعدم أشتراطه بشيء وليس عدم حضور الوقت للعمل شرط في التخصيص بل حضور وقت العمل مانع بل نحكم بأنه بيان لتخصيص متقدّم جاء عن النبي (ص) وخفي علينا سواء كان بينان لتخصيص مبيّن أو لتخصيص مجمل أوكلَ بيانه إليهم (ع) لعدم حلول وقت الحاجة.
ثالثها: أن يعلم تأخر الخاص ووقوعه قبل حضور وقت العمل فيحكم بأنه تخصيص لجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب وعدم جواز النسخ قل حضور وقت العمل ومن أجاز النسخ قبل حضور وقت العمل توقّف ولا يبعد عليه ترجيح التخصيص لكثرته وشهرته ومن منع تأخير البيان عن وقت الخطاب وأجاز النسخ قبل حضور وقت العمل حكم بأنه نسخ ومن منعهما توقف وكان كالدليلين المتعارضين يحكم بهما بالتخير أو الكشف عن خاص مقارن أن أمكن أو الجمع بطريق من طرق الجمع أو الطرح.