شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧١ - بحث في تحقيق في معنى لام التعريف مع المفرد والجمع
وأبقاء أداة التعريف على وضعها من الإشارة إلى مدخولها وكذلك أستعمالها في الأستفراق على معنى أرادة جميع الأفراد منها فهو مجاز أيضاً، أما في الهيئة التركيبيّة أو بنفس أسم الجنس وإبقاء الألف واللام على وضعهما في إرادة التعريف منهما والإشارة إلى مدخولها، والأظهر الثاني، أما لو أريد منها تعريف الجنس وجاء شمول الأفراد من خارج فلا تجوّز وإذا قضت الحكمة بالعموم أحتمل الاستعمال على أن يكون على النحو الأول فيكون مجاز، وأحتمل أن يكون الاستعمال على النحو الثاني فيكون حقيقة، والاستعمال الأول أظهر في الخطابات، والثاني أقرب لأصالة الحقيقة والأول أوفق على القول بتعلّق الأحكام بالأفراد والثاني أوفق على القول بتعلقها بالطبائع، فالقول إنَّ المعرّف باللام حقيقة في الأستغراق وضعاً تركيبياً جديداً أو إنَّ أسم الجنس يراد بها لطبيعة الحالة في كل فرد لا بشرط أو الطبيعة المقارنة لكل فرد وهو حقيقة على كل من التقديرين واللام مشار بها إلى مدخولها خطاء لعدم تبادر الأستغراق من الهيئة التركيبيّة وعدم تسليم كون أستعمال الطبيعة في كل فرد لا بشرط لا يخرجه عن الحقيقة وعدم فهم المعنى الأخير في المحاورات إلَّا بأن يؤول إلى ما بيننا عليه وكلاهما لا يصححان صدق أنَّ المعرّف باللام حقيقة في الأستغراق إذ الظاهر منه إنَّ الأستغراق مدلوله أصالة ومستعمل فيه أبتداء كما يظهر ممن ذهب إلى ذلك، هذا كلّه في المفرد وأما في الجمع فالظاهر أنه مشترك لفظي حيث لا عهد بين الجنس والأستغراق لأستعماله فيهما وتبادره منهما ومع تحقق العهد، فالظاهر أشتراكه بينهما وبين إرادة تعريف العهد وإن كان في العهد أظهر كما أنه حيث لا عهد فهو في الأستغراق أظهر والظاهر إنَّ وضعه لهذه الثلاثة وضع تركيبي جديد حاصل من مجموع أداة التعريف ومدخولها لا إنَّ أداة التعريف مستعملة في معناها من الإشارة إلى مدخولها، ومدخولها حينئذ إن اريد به الجنس كان حقيقة وأن أريد به المعهود أو الأستفراق جاءت الوجوه المتقدّمة في بيان كيفية أستعمالها على وجه الحقيقة أو المجاز لبعد ذلك عن المحاورات وعن ما يفهم من الخطابات، وأما أستعمال الجمع المعرّف في العهد الذهني فلا أشكال في مجازيته وتكلّف حقيقته