شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٩ - البحث الثامن والأربعون بحث قطعية الأخبار
أولًا: أنَّ الثقة غير معصوم عن الخطأ والغفلة.
وثانياً: أنَّ ذلك إنما يتم لو لم نقل بحجية أخبار الآحاد وإلَّا فالتأليف للهداية والإرشاد كان لأجل ثبوت الحجيّة ومع ثبوت الحجيّة فلا ينافي ذلك.
وثالثاً: أنهم ألغوا الكتب وذكروا الأسانيد للتميّز بين الصحيح والسقم لمن تأخر عنهم خوفاً من تشتيت شملها وأندراسها.
ورابعاً: أنَّ تمكّنهم من الأستعلام على سبيل القطع ممنوع.
وخامساً: لو سلّمنا قطعهم وأعتمادهم على الأصل فلا نسلّم أنَّ قطعهم يفيدنا قطعاً، ولا اعتمادهم يفيدنا أعتماداً ولعلَّ الأعتماد كان عن أجتهاد.
ورابعها: كون الراوي ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وفيه:
اولًا: إنَّ هذا قليل وغيره أكثر وقلّما يسلم مسند عن دخول غيرهم معهم أو انفراد غيرهم به فإذا كان الإجماع عليهم فقط كان غيرهم محل ريبة كما يشعر به مفهوم القصر.
ثانياً: أنَّ المراد بتصحيح ما يصح عنهم كونه حجة على من عثر عليه لا قطعيّاً كما هو الظاهر من إطلاق الصحة عند القدماء.
ثالثاً: إنَّ الإجماع القطعي ممنوع بل الظاهر أنَّ المراد به أتفاق الأكثر ولأن اريد به الإجماع القطعي فهو منقول بخبر الواحد وهو ظني.
رابعاً: أن المجمع عليه غير معلوم للأختلاف الواقع فيه فبعضهم ذكر مكان الأسدي ليث المرادي وبعضهم مكان الحسن بن محبوب فضاله بن أيوب وبعضهم مكان فضاله عثمان بن عيسى وغير ذلك.
وخامسها: كون الراوي ممن نقل الشيخ اتفاق الطائفة على العمل بروايتهم كعمار وأحزابه وفيه:
اولًا: أنه منقول بخبر واحد.
وثانياً: لم يعلم أنَّ المراد منه الإجماع القطعي.
وثالثاً: إنَّ وجوب العمل برواياته لا يدل على قطعيتها بل على وجوب العمل بها عند استكمال شروطها ونحن نقول به.