شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦ - بحث بيان كيفية الوضع
واطلاقاته وإن أريد صنّفها الخاص المفهوم منه حصول الرخصة فيه فهو مطرّد لكن ليس اطراده باعتبار المعنى الذي لوحظ لأجله الاستعمال والفارق بين الحقيقة والمجاز هو هذا لا ذاك، وكتركه العقل والنقل كقولنا ان لأستثناء اخراجها لولاه لدخل وانّ الجمع العرف يصح الاستثناء منه فيثبت انَّ المجمع المعرف للعموم، وكالعرق عن الفائدة لولا الوضع كما في المفاهيم، وكأصل عدم النقل وغير ذلك، فإذا ثبت ما ذكرناه في توقيفية اللغات ينبغي ان يعلم انه كان يجب اتباع اللغة في مصطلح التخاطب كافية ما كانت في وضع المواد وتركيب المركبات وكيفية تركيب المفردات كذلك يلزم اتباعها في كيفية الاستعمالات والمواقع في الحقائق والمجازات فلا يجوز له ان يستعمل كيف ما اراد تمسكاً بالأصل لأنه مناف للتوقيفية ووجوب عدم التعدي والتخطي وضعه. نعم، هل ضعه اللفظ للمعنى اذن في استعماله فيه فلا يحتاج بعد ذلك في الاستعمال الى اذن جديدة مأخوذة من استعماله لأقدام لا يكفي الوضع في جواز الاستعمال حق يعرف مواقع استعمالاته فيستعمل على نحو استعماله وجهان لم يتنبّه لهما احد اقواهما الأول الّا اذا دليل على المنع بعد الوضع كأستعمال المشترك في معنييه وشبهه فلا يستعمل ولا يقع اللفظ الا على نحو ما عين او تعيّن له بوضع لفظ شخصي او معنى شخصين او نوعين، وذلك كلفظ العلم وكل لفظ اريد به لفظه دون معناه لو قلنا انه من باب الوضع وكلفظا المشتق فأنه اللفظ نوعي، وكذلك فأنه لمعنى شخصي ورجل وكصيغة فاعل فأنه لمعنى نوعي، او نوعي للفظ او معنى نوعين كما اذا وضع ما أشتق من مادة الكلام لمن تكلّم باللفظ المفيد اوضع كلما كان على فاعل لمن قام به مبدؤها دون الشخصين كما يظهر من التبع وان امكن ذلك كان يقول وضعت لهذا اللفظ ولا بني ما اشتق من العلو مثلًا.
بحث بيان كيفية الوضع
يكون التعيين والتعيّن لا بنحو الوضع بل بنحو الاذن والرخصة كالمجازاة فأنها جاءت الرخصة فيها من تتبع الاستعمالات، وليس الوضع الّا تخصيص اللفظ بالمعنى ولا يبعد الحاق المركبات بها فأن كيفية التركيب انما جاء الاذن بها من تتبع موارد الاستعمالات والقول بأنَّ الواضع تصور معاني المجازاة بعنوان علائقها فوضع