شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٧ - البحث السادس والثلاثون بحث أصل الصحة
المجتهد في الفهم من الدليل أو في جعل ما ليس دليلًا دليلًا، وسواء كان خطأ المقلّد من جهة خطأ المجتهد أو من جهة خطأ المقلّد في أنّه مجتهد أو من جهة خطأه بأنَّ الحكم من المجتهد على الأظهر في جميع ذلك
البحث السادس والثلاثون بحث أصل الصحة
في أنَّ أصل العدم واستصحاب الحالة الأولى تقضي بعدم صحة الأعيان وعدم تمامها وعدم ترتّب آثارها وعدم صدق الأقوال وعدم مطابقتها للواقع وعدم صحة الأفعال وعدم ترتب أحكامها عليها وعدم صحة العقود والإيقاعات عند الشك في نوع الصحيح منها إلّا ما دلَّ الدليل على ترتب أثره عليه وصحّته وعدم صحّة الفرد من العقود والإيقاعات عند وقوعه من المكلّف والشك في وقوعه جامعاً للشرائط فاقداً للموانع أم لا إلَّا أنه قد دلّت الأدلة في المقامات المتفرّقة والمواضع المتشتتة من أخبار ذي يد ومن البيع في سوق المسلمين ومن عمومات صحّة العقود ومن جواز الأخذ مما في أيدي الظلمة وعمالهم ومما يكون في يد مسلم من جلد وشبهة ومما جاء عن النهي عن السؤال والتفحّص عن الحال ومما هو معلوم من أنَّ مدعّي العيب عليه البيّنة وأنَّ من أدعى أمراً لا يعلم إلّا من قبله صدق وأنَّ من أدعى أمراً ولا معارض له صدّق وأنَّ اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وأنَّ الواجبات الكفائية تسقط مع فعل الغير لها بل الواجبات الأصلية في مقام جواز النيابة وأنَّ الوكيل مصدّق بدعواه وأنَّ النساء مصدّقات على فروجهنَّ وأنه يجب العمل على الظاهر ولا يجوز التجسس ومما جاء من سيرة الأئمة (ع) وأصحابهم وطريقة علماء الغيبة بل علماء كل عصر من الأخذ بظاهر فعل المسلم وتصديقه وحمله على الوجه الصحيح، ومما جاء من الأمر بحسن الظن ومما جاء من تقديم قول مدّعي الصحة على أنَّ الشرع فتح لنا أصلًا آخر وهو أصل الصحة فمجموعها يحصل القطع في إنَّ الأصل بمعنى الغالب المدلول على وجوب الأخذ به أو بمعنى القاعدة الشرعيّة أو الراجح الشرعي فيما خلقه الله تعالى من العيان من عرض أو جوهر حيوان أو غير حيوان صحته إذا