شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٧ - البحث الثلاثون بحث خطاب المشافهة
وثانياً: للإجماع والضرورة المنعقدة على ثبوت الاشتراك في التكليف بين المشافه وغيره إلّا ما أخرجه الدليل ولا ينبغي أن تجعل ثمرة ذلك وجوب تتبع أصطلاح الشرع أو المشافهين على القول بالخصوص وعدم وجوب التتبع على القول بالعموم لوجوب حمل اللفظ أصطلاح المخاطب، وذلك لأنه على كلا القولين لابد من حمل خطابات الشرع على أصطلاحه وعلى أصطلاح المشافهين له والمعدومين مخاطبون بذلك الخطاب على ذلك المصطلح لا على مصطلحهم وإلّا للزم الأغراء بالجهل للحاضرين ولا على مصطلح الكل وإلَّا للزم تعدد التكليف بتعدد الأصطلاح ولا قائل به ضرورة على أنَّ الحمل على أصطلاح المخاطب إنما يتم مع عدم علمه بمغايرة أصطلاح المتكلّم وعدم مشاركة مخاطب آخر له في الخطاب مغاير له في الأصطلاح وكلاهما مفقود في المعدوم، وكذا الكلام في عدم جواز التمسك بدليل قبل الفحص عن معارضة في جواز أجراء أصالة عدم التخصيص والتقيد والمجاز والأضمار فأنَّ الحكم لا يتفاوت فيهما بين أن نقول بالعموم أو نقول بعدمه لما ذكرنا من إنَّ الخطاب المعدوم لو قلنا به فأنما نقول به على أنه فرع خطاب الموجود وأنه مخاطب بما خوطب به الموجود على نحو ما خوطب به، وكذا لا ينبغي أيضا أن تجعل الثمرة عند قيام النزاع على تسرية الحكم وعدمها فعلى القول بالعموم يعم وعلى القول بالخصوص يخص إذ لا أجماع عند قيام النزاع لأنَّ الإجماع أنما هو على أصل لا على كل جزئي فالمشكوك فيه يشمله الإجماع على الأشتراك، وكذا لا ينبغي أن تكون الثمرة أتحاد الصنف وأختلافه فعلى القول بالعموم يعم المختلف وعلى القول بالخصوص يخص المتّحد لعدم الإجماع على الأشتراك حتى في المختلف لأنَّ الإجماع كما قدّمنا على أصالة الأشتراك مطلقاً، وكذا تنقيح المناط إلّا ما قام الدليل على خلافه أو أخذ الصنف عنواناً للحكم.
نعم، قد تذكر ثمرة جزئية تصلح لباب المعارضة مرجحاً وذلك فيما لو قام دليل لا ينهض على معارضة مطلق الكتاب بأشتراط لشيء للمعدومين في التكليف بذلك المطلق فعلى القول بالشمول لا يعارضه لأنَّ قطعي الصدور وعلى القول بعدمه يعارضه لأنَّ الإجماع على أصالة الأشتراك إلَّا ما قام الدليل على عدمه وثمرة