شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٩ - البحث الحادي والثلاثون بحث القرآن
المسألة بالضروريات مضافاً إلى سيرتهم المألوفة وطريقتهم المعروفة يد عن يد، وطبقة عن طبقة، وصاغر عن كابر في العمل به بنفسه من دون واسطة تفسير وأعتضاد برواية مع أنه المرجع في ترجيح الأخبار عند تعارضها والميزان التي عليها المدار بأتفاق علما الإعصار ودلالة كلام الأئمة الأطهار (ع) المشتملة على الموافقة والمخالفة المنبتيّن على فهمه لنفسه مع خلو أكثره عن تفسير الأخبار ومن لم يقل بما قلناه ولم يذهب إلى ما اخترناه فقد خالف قوله عمله وعمل الأئمة (ع) والعلماء الماضين في مخاطبة الناس حال الوعظ والنصيحة بالآيات المتعلّقة بهما مع خلوهما عن تفسير الأحاديث ثم لو كانت مفسّرة لم يذكر والتفسير في موعظتهم فيلزم أحد أمرين لا يلتزمهما أحد لأنهم أن أرادوا منها فهم المعاني المفسّرة وجب عليهم ذكر الروايات المفسّرة لها وبيان حجيتها ومعانيها ثم وعظهم بها وهذا غير واقع منهم قطعاً، وان أرادوا منهم فهم الظاهر فقد أوقعوهم في الجهالة ولا يقوله عليهم أحد وقد ورد في كثير من الظواهر تفاسير تتعلق بالبطون لا يذكرها أهل الوعظ ولا يشيرون إليها ولا يتتبعوها ولو منع من الأخذ بالظاهر لوجب تتبعها قطعاً.
وفي الأستخارات وانتخاب آيات الحفظ والشفاء ودفع الأعداء ونحوها قراءة وكتابة في الحروز والهياكل والطلسمات وأنهم إذا أمروا بأية رحمة سئلوها أو غضب أستعاذوا منه وهو مأثور رواية وعملًا أو نداء عام ك- [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا] قالوا: لبيك ربنا، أو أسم شريف أو خبيث وفوهما حقهما دليل على حجية وجوب العمل به وأتباع ظواهره والأخذ بما يفهم منه ثم تنزيل مطلق ذلك الزي ذكرناه على المفسّر ظاهر البطلان بالوجدان والعيان ولقد أضاعوا فصاحة القرآن وبلاغته وأعجازه وما نزل لأجله وفيه تبيان كل شيء وفيه فصل الخطاب وهو الحجة البالغة وهو الأمر الناهي وإليه الرد عند الاختلاف لأنَّ الرد إلى الله تعالى رد اليه، فلا يكون حجة على قولهم إلَّا على من أذعن بالحجية وأقرَّ بالأئمة وعرف أخبارهم في التفسير مع أنه حجة يفحم به اليهود والنصارى والملحدة، ثم أنه عبّر عنه في الآيات المعلوم تفسيرها بالفرقان والبيان والتبيان فكيف لا يكون حجة ودليلًا وهادياً، ومما يجب