شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥١ - البحث الحادي والثلاثون بحث القرآن
إلى سبعين بطناً وأسباب النزول والتعريض بالمنافقين والعلوم الغريبة والأسرار العجيبة والخواص الجفرية والطلسمات الهندسية والدعوات والهياكل والحروز والتعويذات، وأين هذه من فهم الظواهر والعمل عليها إذ لا منافاة بين الأمرين ولا ممانعة بين الطريقين ولأنَّ خبر الثقلين على مطلوبنا أدلَّ لظهور أنَّ الأستناد إلى الأكبر على طرز الاستناد إلى الأصغر غير محتاج إليه ويستقل بالأمر والنهي والبيان عنه كما يستقل الأصغر عنه، ودعوى فهم المجموعية بالتمسك ممنوعة أولًا وغير مفيدة ثانياً والأخذ بالظواهر لا ينافيها ثالثاً للأذن منهم بالأخذ بها وعدم الأفتراق أن أريد به الحسي أو أريد به المعنوي لا يضرنا، وحديث الشامي أنما يدل على احتياج الرعية للأمام وأنه لا يكفيهم القرآن وهو مسلم ولا ينفهم على إنَّ ما جاء عن الأئمة (ع) معارض لما أستندوا إليه وهو أقوى فيجب تقديمه كما جاء عنهم (ع) من الأنكار بقوله: (أما سمعت أن قوله تعالى [إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا])، ومن قوله (ع): (يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ما جعل عليكم في الدين من حرج)، ومن تقريره زرارة على أنَّ ما فهم من قوله تعالى [لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ] حيث فهم نفي الجناح لا وجوب التقصير، ومن فعل الرسول (ص) حيث أنه كان يتلوا الآية عند نزولها من غير بيان كما هو معلوم بالوجدان.
ومنهم من توسّط فعلم بالنص وأعرض عن الظواهر أستناداً إلى أنَّ الظواهر بأعتبار عروض العوارض عليها من التجوز والتخصيص والتقيّد عادت متشابهة، والمتشابه لا يجوز الأخذ به وإلى أنَّ المتشابه قد نهانا عنه وهو قد أشتبه خرج النص عن الاشتباه ووجب أجتناب الباقي وإلى النهي عن الأخذ به من دون تفسير خرج النص وبقي الظاهر وإلى النهي عن العمل بالظن خرج النص وبقي الظاهر وإلى أنه نزل بأصطلاح جديد وطريقة غضّة لأشتماله على المجملات الشرعية والحروف المقطّعة وفي الكل ما لا يخفى لأنَّ عروض العوارض لا تصيّر الظاهر مشتبهاً لأنَ