شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨١ - قاعدة جديدة
يعنى العلم للشبهة او الآحاد ولا يضرّنا عدم افادتها للعلم لكفاية الظن في مثل هذه المسائل، ويقوى في النظر اثبات قاعدة جديدة وعلى البناء على انَّ ما دخل في الفرائض المعروفة والواجبات المألوفة من العبادات الواجبة بالالتزام او الفرائض الخمس اشهر الصيام او الزكاة وما يتبعها او الحج والعمرة والجهاد وما يتبعها، فما يتعلق بها او بما يدخل فيها شطر او شرط او ترك مناف داخل في حكم الواجب والشرط والخارج خارج الّا ان يقوم دليل الايجاب والشرطية كما انه في الاول يحكم بدخوله وشرطيته ما لم يدل دليل على خروجه فالأصل في كل طلب تعلّق بعبادة ملتزمة بنذر او شبهة او بذات سبب، كصلاة الآيات والأموات، او بصيام، او زكاة، او حج، او عمرة، او جهاد، ان يكون المراد منه الوجوب والشرطية وكل طلب خرج عن هذه فالأصل فيه الاستحباب، فما ورد من التعقيبات ومن جملتها جبر المقصورة وكذا ما ورد من الصلوات وصيام الأمام ومن الاذكار ومن حملتها ما يقال عند طلوع الشمس وعند غروبها ومن الزيارات.
ومنها زيارة النبي (ص) والحسين (ع) ومقدماتها وآدابها، ومنها الغسل للجمعة وقراءة القرآن والدعوات، ومنها الصلاة على النبي (ص) مطلق او عند ذكره وسماعه.
ومنها آداب الأكل والشرب والنكاح والتخلي سوى ما دل الدليل على تحريمه وآداب دخول المسجد والحمام ومكارم الأخلاق الّا ما علم تحريمه بعقل ونقل او غير ذلك بني على الندب فيه كما يظهر من تتبع السيرة لصاحب البصيرة وللأخبار الكثيرة، فأن الظاهر من سيرة العلماء وتتبع احوالهم حمل تلك الصيغ فيها على الندب والاعراض عن الحمل على الوجوب، مع انَّ الحمل عليه اولى وأحق فيضعف الظن بأرادة الوجوب بل يظن عدمه ويكون هذا الاعراض من قبيل القرنية الصارفة عن الوجوب، وحجية دلالة اللفظ والحال انَّ الظن بخلافها غير ثابتة عندنا ويدل على ذلك ايضاً استقراء الأخبار من اهل العصمة الأطهار. ويدل عليها كثرة استعمال الندب فيها حتى صار كأنه مجاز راجح يحمل عليه اللفظ او يتوقف