شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - المقصد الأول فيما يتعلق ببيان بعض المطالب الاصولية الفرعية
الثبوت بأنَّ المدار على توسط النفر في الاثبات والمراد توزيع الادلة على الاحكام لا اخذ الكل من الكل ولا اخذ الكل من واحد بالنوع وان تعدد بالشخص فعلم المقلّد خارج لوحدة دليله وهو كما افتى به المفيد في حكم الله تعالى في جعله التقليد بالتفصيلية لخروجه وانتهاء علم المقلّد على علم المجتهد المنتهي للأدلة لا يجعله عن دليل عرفاً ووجود دليل اجمالي للمجتهد بأنَّ ما ادّاه ظنه اليه حكم لله تعالى في حقّه لا ينافي وجود ادلة تفصيلية له يفارق بها دليل المقلد والحق ان يقال ان كلًّا من دليلي المجتهد والمقلد الاجماليّن ليسا دليلًا على الاحكام بل على وجوب العمل وليس للموفقة وكلًا من جزيئات اقوال المجتهدين في الاحكام ككل من اقوال الامام دليل على كل حكم من الاحكام فيشكل الفرق في المقام الّا بالبناء على ما ذكرنا من ارادة العهد في الادلّة او انصرافها لغير دليل المقلد بناء على ارادة الطبيعة والجنس من الأدلة أو الاستفراق على وجه والجواب، انَّ ادلة المقلّد دليل على الحكم الظاهري دون الواقعي المراد لا يدفع الايراد او انَّ فتاوي المجتهد تعلميّة للمقلد بالاحكام وتلك مثبتة للحكم لا يجدر في المقام او انَّ الادلة التفصيلية لإخراج الادلة الاجمالية للأحكام الاجمالية بعيد عن المقامات الخطابية، والايراد على الحد بأخذ العلم فيه والفقه من باب الظنون كلّه او جلّه والعلم هو الجازم الثابت فلا يكون سائغاً مدفوع بأن المراد بالعلم ما هو اعم من اليقين او الظن كما ذكرنا وهو مجاز مشهور مستعمل في الحدود ويدل عليه المقام واساليب الكلام وانّ المراد بالأحكام ما علة اعم من الظاهرية والواقعية المقطوع بها واليه يرجع ان ظنيّة الطريق لا تنافي علمية الحكم لكن هذا بعيد لظهور اختصاص الاحكام في الواقعية في لسانهم ولأن غرض الفقيه معرفة الواقعية وبذل الجهد في تحصيلها ولأنَّ الاختلاف والترجيح فيها شيء غير ارادتها اذ الاختلاف في الظاهرية ولأن انصراف الفاظها من وجوب وحرمة وسببية وشرطية من الاخبار وكلام الاصحاب للواقع دون غيره ولأن الحكم الظاهري دليله اجمالي على احد الوجوه وهو انَّ ما ادى اليه ظنّه هو حكم الله تعالى في حقه فلا يكون مما ادلته تفصيلية ولأنَّ الحكم الظاهري ان كان هو وجوب العمل فهو حكم واحد لأحكام متعددة ولكن لكونه مدلول الدليل وليس الحكم