شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٤ - البحث التاسع والأربعون
المقلّد خبر الفاسق المقرون شهرة عمل المقلّدين أو الموثق أو الممدوح مع أمكان المشافهة أشكال والأحوط عدمه أو الرجوع إلى كتابة الموضوع للفتوى السالم من الغلط مباشرة مع قابلية لفهمه أو بالواسطة مع الشروط السابقة ولو تعارض الشفاه والكتاب قدم الشفاه ولو تعارض ناقل الشفاه مع الكتاب قدم ناقل الشفاه ولو تعارض ناقلاهما فذم ناقل الشفاه، وبالجملة فالشفاه وناقله مقدّمان وفي تقديم الكتاب على راوي الشفاه بطريق المظنة قوة سيّما لو كان الكتاب متداولًا بين المقلّدين، ويحتمل عند التعارض جريان الجميع فيه في العموم والخصوص والاطلاق والتقيّد، ولو اختلفت كتبه أو شفاهه أو حصل الاختلاف بينهما أخذ بالمؤخر ومع جهل التاريخ يبطل التعويل عليهما معاً إلَّا أن يكون بينهما عموم وخصوص وأطلاق وتقيد، ولو علم تاريخ أحدهما فقط قوي العمل على مجهول التاريخ ويكفي المظنة في فهم الكتاب كما يكفي في فهم الخطاب، ولو علم عدوله في بعض الاحكام المدلول عليها بخطابه أو المرسومة بكتابه بقي على تقليده مع عدم الحصر إذا كان شبهة غير محصورة ومع الحصر وجب عليه الاستفسار عنه على الاقوى ولو قصّر قوي إلحاق عبادته بعبادة الجاهل، وان علم عدوله عن حكم مخصوص بطريق علمي عدل عمّا كان عليه أولًا إلى ما صار إليه أخيرا وأن كان ظنياً أو محتملًا كان الأقوى ذلك أيضاً أي العدول، وان يجب هنا قضاء ما عمل أولًا ولا اعادته، ولو نسي المأخذ بقي هو ومقلّدوه على ما كان عليه ولا يجب عليه تجديد النظر إلَّا إذا تقادم العهد وحصل له ترقّي زائد أو اصول جديدة غير اصوله الاولية فالاولى والأحوط تجديد النظر، ولو قلّد شخصاً ونسيه بقي على تقليده وجاز الافتاء بفتواه والرواية عنه مع احراز قابليته، ولو علم انَّ بعض المجتهدين الاحياء ذاهب إلى الحكم ولم يعيّن المجتهد جاز الأخذ به ما لم يعلم أنه مفضولًا لغيره على رأي الأكثر، ولا يلزمه البحث عن حال المجتهدين الأُخر ولا الأخذ بقول الأكثر ولا طلب الترجيح بينهم، ولا يجوز التقليد لمن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد المطلق وأن كان متجزيّاً على المشهور وانَّ ترجّح لجودة الفهم وقرب العهد وكثرة الموافق كما سنأتي إن شاء الله تعالى، وإذا انسدَّ الطريق لفقد المجتهد أو بعده أو منعت التقية ونحوها