شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٩ - الإجماع المركب
المركب وتحصيله ما يجري في الأجماع البسيط وكل كاشف عن قول المعصوم (ع) حجة في الأحكام الشرعية الأصولية والفروعيّة والعادية واللغوية والنحوية وغيرها، كما هو ضرورة مذهبنا سواء كان الكاشف بسيطاً أو مركّباً.
وتحقيق القول في الإجماع المركّب على طريقتنا أنَّ الأمة والأمامية إذا أجتمعت على قولين أو أكثر وعلم وجود قول المعصوم (ع) في أقوالهم من غير تعين له لم تجز مخالفتهم وأحداث قول آخر للزوم مخالفة قول المعصوم (ع). نعم، ينظر هناك فإن وجد دليل أو أمارة على صحة أحد الأقوال وجب أتباعها وإلّا أخذ بما وافق الأصل أن لم يكن هناك لشغل ذمة سابقة متحققة في العمل المختلف فيه وإلَّا أخذ بما وافق الأحتياط وأن أمكن الأخذ بالكل أخذ من باب المقدّمة ويحتمل قوياً التخيّر في العمل بأيهما شاء، لا الحكم بالتخيّر فأنه خروج عما عليه قول المعصوم (ع)، ويحتمل ضعيفاً أستخراج قول الأمام بالقرعة وأن لم يعلم دخول قول الأمام (ع) في أقوالهم جازت مخالفتهم إلَّا إذا كان أحدهما أشهر من الآخر، والآخر نادر فأنه يجري عليه حكم المشهور وأن أستكشفنا بمجموع خلافهم رأي المعصوم (ع) ونحوه بعدم جواز الخروج عنهم وحصر الحكم في أقوالهم بأحد الطرق المفيدة للعلم بقوله أو بوجود الحجة الواصلية أو الظاهرية لم يخير الخروج عن أقوالهم وكان الحكم ما تقدّم مع أحتمال تعيّن التخيّر هنا وذلك كما إذا وجدنا الأمامية بين حكمين في موضوع واحد كالقول بوجوب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة والقول بتحريمها وأستقرّ الخلاف على ذلك بحيث أستكشفنا بأستقرار الخلاف على هذه الهيئة الخاصة إنَّ رأى الأمام (ع) على وجوب اتباعها حصل لنا ذلك من تتبع أقوال العلماء يداً بيد إلى أن تنتهي إلى أقوال المعاصرين من الأتباع والبطانة والخوّاص، وكذا لو وجدناهم بين حكمين من الأحكام الخمسة على موضوع كلّي كالقول بوجوب الغسل بوطئ الدبر مطلقاً في الذكر والأنثى، والقول بعدمه مطلقاً وكالقول بجواز الردَّ في العيوب كلّها والقول بعدمه في الكل وفهمنا إنَّ الأمام (ع) لا يجيز الفصل بينهما، والقول بوجوب الغسل بوطئ دبر دون آخر، أو بجواز الرد بعيب