شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩١ - تحقيق في الاحتياط
ظهر قيام الأحتمالين وان صلى صلاتين قام الأشكال في نيتهما فأن نوى الوجوب فيهما أشكل الحال من جهة مخالفة الوجه، وكذا لو نوى الندب، وكذا لو فرق وكذا لو ردد، وكذا لو أطلق في القربة وقام الأشكال في احتمال دخولهما تحت النهي الوارد عنهم (ع) ما أعاد الصلاة فقيه وتحت العسر والحرج المنفي وغيرهما مما يحتمل فيه الحرمة إذا أعاده ثانياً وهذا مثال يقاس عليه فالرجوع للمجتهد والأخذ بقوله ونيته وجه ما أفتى له به يكون هنا أحوط للمكلّف وأقرب لفراغ ذمته لقوة دليل وجوب الرجوع للمجتهد وضعف أدلة الأحتياط عن أثبات الأخذ به مع أمكان الرجوع للمجتهد وعدم القطع به وبعدم ما يعارضه ثم أنَّ المجتهد قد يوجب الأحتياط وقد يندبه فيوجبه إذا أجتمع مع موارد الأستصحاب كالشك في وقوع الفعل منه بعد شغل ذمته به ما لم يتجاوز محله أو يفوت وقته وكالشك في أنقضاء الزمان المعلّق على أنقضائه حكم وكالشك في وجود فعل قد تعلّق على وجوده انقضاء وجوب فعل آخر وهو يريد فعله وأخراج هذا عن باب الأحتياط من جهة دلالة الدليل عليه كدلالة أستصحاب شغل الذمة به وأصالة عدم أنقضائه عليه لا ينافي الأحتياط لأنَّ الأحتياط الأخذ بما هو الأوثق بالنفس عند التردد ودلالة الأصل على ما دلَّ عليه الأحتياط غير طائرة لجواز اجتماع الأدلة على مدلول واحد، وكالشك في صحة وقوع الفعل منه بعد تكليفه به لأشتراطه بشرائط مختلفة إلى صنفين يشك في دخوله تحت أيهما فيتعارض فيه الأصلان وهو أصالة عدم كونه من هذا وأصالة عدم كونه من هذا فيبقى أصالة شغل ذمته سليماً فيجب عليه الأحتياط وذلك كالخنثى الشكل بالنسبة للصلاة في الحرير وكشف بدنها وجهرها وأخفاتها وغير ذلك ويلحق به المبعّض فيما لا يمكن التبعيض به ويلحق بهما ذو الحقدين في بعض المقامات وكالشك في تعيّن الفعل من المكلّف بعد تكليفه بمجمل أصالة إذا تمكن من الأتيان بالكل أو في تعيّنه بعد ثبوت تكليفه به وأشتباه موضوعه كالصلاة على المسلم عند أشتباهه بالكافر، وكالصلاة إلى متعدد عن أشتباه القبلة وكالصلاة في متعدد من الثياب عند أشتباه القبلة وكالصلاة في متعدد من الثياب عند أشتباهها في الحرير وكالوضوء متعدداً عند أشتباه المطلق بالمضاف فأنه في هذه وأمثالها يجب