شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٤ - بحث تعارض الخبرين
لبعض وقلة الاشتباه بالأسم وكونه مشافهاً للمروى عنه أو قريباً إليه أو مباشر القضية أو أعدل أو أفقه أو أورع أو أضبط أو أخبر أو أجل مرتبة لزيادة حرصه على عدم الكذب أو أطلع أو أكثر توثيقاً أو أكثر شهوداً بتقواه أو غير ذلك، وقد يكون في المتن كالمنقول لفظه على المنقول معناه والمقروء على شيء على المقروء على غيره والمؤكد لكثرة مواضع دلالته أو لأشتماله على القسم أو غيره مما يفيد التأكيد على غيره والمعلل على غيره والمنطوق على المفهوم ومفهوم الموافقة على المخالفة ومفهوم الضعيف على القوي والحقيقة على المجاز والمجاز على غيره، والأقرب على الأبعد والأظهر على غيره والأفصح والأبلغ على غيرهما والمحتاج إلى واسطة على غيرهما وقد يكون خارجاً عنهما كالمعتضد بدليل آخر على غيره والمعتضد بالشهرة على غيره سواء كانت شهرة رواية أو شهرة فتوى بذلك المضمون أو شهرة عمل بذلك المضمون وسواء كانت من القدماء أو من المتأخرين أو الأوساط وسواء كانت منقولة أو محصلة والموافق للأصل على من لم يوافق على الأظهر، وتقديم ما لا يوافق لأفادته التأسيس تعليل عليل لا يلائم الأحكام الشرعية والموافق للكتاب على غيره والموافق للسنة النبوية على غيره والموافق للأحتياط على غيره والمخالف للعامة جميعهم أو رؤسائهم أو قضاتهم أو أئمتهم أو المقربين للأئمة منهم أو ما يوافق أصولهم وطريقتهم على غيره، ولا يقدم ما وافق القياس على غيره وقد يعدَّ من المرجحات تقديم ما دلَّ على الحرمة على ما دلَّ على الإباحة لقوله (ع): (إلَّا وغلب الحرام الحلال)، وما كان عاماً مبتدأ على ما ورد في سبب خاص في غير ذلك السبب وما كان وارداً في سبب على غيره في محل السبب وما وافق اليسر على ما وافق العسر وما اشتمل على درء الحد على ما اشتمل على الحد، وما اشتمل على الزيادة على غير المشتمل وغير ذلك والدليل على وجوب الأخذ بالراجح أخبار التراجيح فأنَّ المفهوم من جملتها وجوب تقديم الراجح كما سيجيء أن شاء الله، والمذكور فيها من قبيل المثال والأغلب فيما لم يذكر فيها عدم الاحتياج إليه في زمن صدور الروايات وسيرة علمائنا الماضين واللاحقين وعملهم على التراجيح في الأخبار فأنهم لا زالوا يرجّحون ويعملون بالراجح والعقل حاكم به أيضاً