العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٢ - فصل في صلاة ليلة الدفن
قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يأتي على الميّت أشدّ من أوّل ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم يقرأ في الاولى الحمد وآية الكرسي، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً، فإذا سلّم قال: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وابعث ثوابها إلى قبر فلان، فإنّه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة» ومقتضى هذه الرواية أنّ الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدّق به، فالأولى الجمع بين الأمرين مع الإمكان، وظاهرها أيضاً كفاية صلاة واحدة، فينبغي أن لا يقصد الخصوصيّة في إتيان أربعين بل يؤتى بقصد الرجاء أو بقصد إهداء الثواب.
[٢٢١٠] مسألة ١: لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإعطاء الاجرة، وإن كان الأولى للمستأجر الإعطاء بقصد التبرّع أو الصدقة، وللمؤجر الإتيان تبرّعاً وبقصد الإحسان إلى الميّت.
[٢٢١١] مسألة ٢: لا بأس بإتيان شخص واحد أزيد من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا كان متبرّعاً أو إذا أذن له المستأجر، وأمّا إذا أعطى دراهم للأربعين فاللازم استئجار أربعين إلّا إذا أذن المستأجر، ولا يلزم مع إعطاء الاجرة إجراء صيغة الإجارة بل يكفي إعطاؤها بقصد أن يصلّي.
[٢٢١٢] مسألة ٣: إذا صلّى ونسي آية الكرسي في الركعة الاولى أو القدر في الثانية أو قرأ القدر أقلّ من العشرة نسياناً، فصلاته صحيحة لكنّ لا يجزي عن هذه الصلاة، فإن كان أجيراً وجب عليه الإعادة.
[٢٢١٣] مسألة ٤: إذا أخذ الاجرة ليصلّي ثمّ نسي فتركها في تلك الليلة يجب عليه ردّها إلى المعطي أو الاستئذان منه لأن يصلّي فيما بعد ذلك بقصد إهداء الثواب، ولو لم يتمكّن من ذلك فإن علم برضاه بأن يصلّي هديّة أو يعمل عملًا آخر أتى بها، وإلّا تصدّق بها عن صاحب المال.
[٢٢١٤] مسألة ٥: إذا لم يدفن الميّت إلّابعد مدّة كما إذا نقل إلى أحد المشاهد فالظاهر أنّ الصلاة تؤخّر إلى ليلة الدفن، وإن كان الأولى أن يؤتى بها في أوّل ليلة بعد الموت.
[٢٢١٥] مسألة ٦: عن الكفعمي أنّه بعد أن ذكر في كيفيّة هذه الصلاة ما ذكر قال: «وفي رواية