العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٤ - فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها
بين الاثنتين والخمس بطلت لأنّها إمّا ناقصة ركعة أو زائدة، نعم لو شكّ في المغرب بين الثلاث والخمس أو في الصبح بين الاثنتين والخمس، يبني على الثلاث في الاولى والاثنتين في الثانية، ولو شكّ بعد السلام في الرباعيّة بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط لأنّه يعدّ في الأثناء حيث إنّ السلام وقع في غير محلّه، فلا يتوهّم أنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط لأنّه مقتضى عدم الاعتبار بالشكّ بعد السلام.
الرابع: شكّ كثير الشكّ وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس، سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط، فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه إلّاإذا كان مفسداً فيبنيعلى عدم وقوعه، فلو شكّ بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ولو شكّ بين الأربع والخمس يبني على الأربع أيضاً، وإن شكّ أنّه ركع أم لا يبني على أنّه ركع، وإن شكّ أنّه ركع ركوعين أم واحداً بنى على عدم الزيادة، ولو شكّ أنّه صلّى ركعة أو ركعتين بنى على الركعتين، ولو شكّ في الصبح أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً يبني على أنّه صلّى ركعتين وهكذا، ولو كان كثرة شكّه في فعل خاصّ يختصّ الحكم به، فلو شكّ اتّفاقاً في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشكّ، وكذا لو كان كثير الشكّ بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشكّ ويبني على الاثنتين، وإذا اتّفق أنّه شكّ بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع وجب عليه عمل الشكّ من البناء والإتيان بصلاة الاحتياط، ولو كان كثير الشكّ بعد تجاوز المحلّ ممّا لا حكم له دون غيره فلو اتّفق أنّه شكّ في المحلّ وجب عليه الاعتناء، ولو كان كثرة شكّه في صلاة خاصّة أو الصلاة في مكان خاصّ ونحو ذلك اختصّ الحكم به ولا يتعدّى إلى غيره.
[٢١١٦] مسألة ١: المرجع في كثرة الشكّ العرف، ولا يبعد تحقّقه إذا شكّ في صلاة واحدة ثلاث مرّات[١] أو في كلّ من الصلوات الثلاث مرّة واحدة، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من
[١]- بل لو لم يمض عليه ثلاث صلوات متوالية خالية عن الشكّ فهو ممّن كثر عليه الشكّ وإذازالت هذه الحالة بأن صلّى ثلاث صلوات خالية عن الشكّ، فهو شخص عاديّ