العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣٨ - فصل في الجماعة
بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة فيكفي التعيين الإجمالي كنيّة الاقتداء بهذا الحاضر أو بمن يجهر في صلاته مثلًا من الأئمّة الموجودين أو نحو ذلك، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصحّ جماعة وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ.
[١٨٧٧] مسألة ١٠: لا يجوز الاقتداء بالمأموم، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره.
[١٨٧٨] مسألة ١١: لو شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا، بنى على العدم وأتمّ منفرداً وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة، نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات ونحوه فالأقوى عدم الالتفات[١] ولحوق أحكام الجماعة، وإن كان الأحوط الإتمام منفرداً، وأمّا إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشكّ في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل.
[١٨٧٩] مسألة ١٢: إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته وصلاته[٢] أيضاً إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد، وإلّا صحّت على الأقوى، وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً، وإن كان عمرو أيضاً عادلًا ففي المسألة صورتان[٣]، إحداهما: أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد. الثانية: أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو وفي هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته وصلاته، فالمناط ما قصده لا ما
[١]- يعتبر في عدم الالتفات كونه على وظيفة الائتمام بقصده واشتغاله بسائر وظائف المأموموإن كان الأحوط الإتمام منفرداً
[٢]- صحّة صلاته لا تخلو عن قوّة إذا لم يزد ركناً ولو سهواً حتّى إذا ترك القراءة؛ نعم لو زاد ركناًولو بقصد التبعيّة فالمسألة غير خالية عن الإشكال
[٣]- الأقوى صحّة صلاته وجماعته في كلتا الصورتين