العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٠ - فصل في الأذان والإقامة
ويشترط في السقوط امور[١]:
أحدها: كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائيّة، فمع كون إحداهما أو كليهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم.
الثاني: اشتراكهما في الوقت، فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب لا يسقطان.
الثالث: اتّحادهما في المكان عرفاً، فمع كون إحداهما داخل المسجد والاخرى على سطحه يشكل السقوط، وكذا مع البعد كثيراً.
الرابع: أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير.
الخامس: أن تكون صلاتهم صحيحة، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم، وكذا لو كان البطلان من جهة اخرى.
السادس: أن يكون في المسجد، فجريان الحكم في الأمكنة الاخرى محلّ إشكال، وحيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة، فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما[٢]، كما لو شكّ في صدق التفرّق وعدمه، أو صدق اتّحاد المكان وعدمه، أو كون صلاة الجماعة أدائيّة أو لا، أو أنّهم أذّنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا، نعم لو شكّ في صحّة صلاتهم حمل على الصحّة.
الثالث: من موارد سقوطهما، إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته، فإنّه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع، إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً، وكذا في السامع، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً وأن يسمع تمام الفصول، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل ويكتفي به، وكذا إذا لم يسمع
[١]- في اشتراط الأوّل والثاني والسادس تأمّل
[٢]- لو أتى بهما رجاءاً فلا بأس حتّى لو كان السقوط عزيمة