العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٠ - فصل في موارد سقوط غسل الميت
خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه.
الثانية: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنّ الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره أن يغتسل[١] غسل الميّت مرّة بماء السدر، ومرّة بماء الكافور، ومرّة بماء القُراح، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت إلّاأنّه يلبس وصلتين[٢] منه وهما المِئزَر والثوب قبل القتل، واللفّافة بعده، ويحنّط قبل القتل كحنوط الميّت[٣]، ثمّ يقتل فيصلّى عليه ويدفن بلا تغسيل، ولا يلزم غسل الدم من كفنه، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل، ويلزم أن يكون موته بذلك السبب، فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله، ونيّة الغسل من الآمر[٤]، ولو نوى هو أيضاً صحّ، كما أنّه لو اغتسل من غير أمر الإمام عليه السلام أو نائبه كفى، وإن كان الأحوط إعادته.
[٨٦٧] مسألة ٦: سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة، وأمّا الكفن فإن كان الشهيد عارياً وجب تكفينه، وإن كان عليه ثيابه فلا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة[٥]، ولا يجوز نزع ثيابه وتكفينه، ويستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها كالخفّ والنعل والحزام إذا كان من الجلد وأسلحة الحرب، واستثنى بعضهم الفَرو، ولا يخلو عن إشكال خصوصاً إذا أصابه دم، واستثنى بعضهم مطلق الجلود، وبعضهم استثنى الخاتم، وعن أميرالمؤمنين عليه السلام: «ينزع من الشهيد الفرو والخفّ والقَلَنسُوَة والعمامة والحزام والسراويل» والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر، والمسألة محلّ إشكال، والأحوط[٦] عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات.
[١]- اعتبار الأمر في صحّة الغسل وكون غسله كغسل الميّت مبنيّ على الاحتياط
[٢]- بل يلبس جميع الكفن
[٣]- على الأحوط
[٤]- بل من المأمور والأحوط الجمع
[٥]- لا يخلو عن التأمّل
[٦]- لا يترك