العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٧ - فصل في شرائط الوضوء
قال المالك: «أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها»، لا يسمع منه بناءاً على ما ذكرنا؛ نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك، ولا يجوز المسح بها حينئذٍ.
[٥٤٥] مسألة ٦: مع الشكّ في رضا المالك لا يجوز التصرّف، ويجري عليه حكم الغصب[١]، فلابدّ فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوىً أو شاهد حال قطعيّ.
[٥٤٦] مسألة ٧: يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ وإن لم يعلم رضا المالكين، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين، نعم مع نهيهم يشكل الجواز[٢]، وإذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل، بل يمكن بقاؤه مطلقاً، وأمّا للغاصب فلا يجوز، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته[٣]، بل مع الظنّ أيضاً الأحوط الترك، ولكن في بعض أقسامها[٤] يمكن أن يقال:
ليس للمالك النهي أيضاً.
[٥٤٧] مسألة ٨: الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلّاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها إلّامع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد مع عدم منع من أحد، فإنّ ذلك يكشف عن عموم الإذن[٥]، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها.
[١]- إلّاأن يكون مسبوقاً بالرضا السابق
[٢]- والأحوط الترك
[٣]- وإن نهى أو علم كراهته فالأحوط الاجتناب
[٤]- كما إذا كانت يسيرة غير مضرّة بالمالك
[٥]- في إطلاقه منع