العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٢ - فصل في المطهرات
ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجّسهما أصلًا وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات، وهذا الوجه قريب جدّاً[١]، وممّا يترتّب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس مادام الدم موجوداً على الوجه الأوّل، فإذا لاقى شيئاً نجّسه، بخلافه على الوجه الثاني فإنّ الريق طاهر والنجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه مثلًا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجب للتنجّس، وإلّا فلا ينجس أصلًا إلّاإذا أخرجه وهو ملوّث بالدم.
[٣٨٦] مسألة ١: إذا شكّ في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأوّل من الوجهين ويبنى على طهارته على الوجه الثاني، لأنّ الشكّ عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس.
[٣٨٧] مسألة ٢: مطبق الشفتين من الباطن، وكذا مطبق الجفنين[٢]، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق[٣].
الحادي عشر: استبراء الحيوان الجلّال، فإنّه مطهّر لبوله وروثه، والمراد بالجلّال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذّي العذرة وهي غائط الإنسان، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر[٤] حتّى يزول عنه اسم الجلل، والأحوط[٥] مع زوال الاسم مضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان بهذا التفصيل: في
[١]- في تنجّس البواطن المحضة- أي التي لا ترى عادة- وأمّا في جسد الحيوان فالأقربالتنجّس بملاقاة النجاسة والطهارة بزوالها
[٢]- كلاهما محلّ إشكال فالأحوط غسلهما
[٣]- هذا في باب الطهارة الحدثيّة
[٤]- بالأصل ولو كان متنجّساً
[٥]- لا يترك