العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٣ - فصل في المطهرات
ونحوه لا يكفي المشي عليه، فلابدّ من العلم بكونه أرضاً، بل إذا شكّ في حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه يشكل الحكم بمطهّريّته أيضاً[١].
[٣٥٥] مسألة ٧: إذا رقّع نعله بوصلة طاهرة فتنجّست تطهر بالمشي؛ وأمّا إذا رقّعها بوصلة متنجّسة ففي طهارتها إشكال[٢]، لما مرّ من الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة.
الثالث من المطهّرات: الشمس، وهي تطهّر الأرض وغيرها من كلّ ما لا ينقل، كالأبنية والحيطان وما يتّصل بها من الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات ما لم تقطع وإن بلغ أوان قطعها بل وإن صارت يابسة ما دامت متّصلة بالأرض أو الأشجار، وكذا الظروف المثبتة[٣] في الأرض أو الحائط، وكذا ما على الحائط والأبنية ممّا طلي عليها من جصّ وقير ونحوهما، عن نجاسة البول بل سائر النجاسات والمتنجّسات، ولا تطهّر من المنقولات إلّاالحصر والبواري[٤]، فإنّها تطهّرهما أيضاً على الأقوى. والظاهر أنّ السفينة والطرّادة من غير المنقول، وفي الگاري ونحوه إشكال، وكذا مثل الچلابيّة والقُفّة، ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية[٥]، وأن تجفّفها بالإشراق عليها بلا حجاب عليها كالغيم ونحوه ولا على المذكورات، فلو جفّت بها من دون إشراقها ولو بإشراقها على ما يجاورها أو لم تجفّ أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر، نعم الظاهر أنّ الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضرّ، وفي كفاية إشراقها
[١]- الظاهر أن لا يحكم بالمطهّريّة
[٢]- قويّ لأنّه قد تنجّست قبل كونها جزءاً من النعل
[٣]- لا تخلو من تأمّل
[٤]- فيهما وفي السفينة والطرّادة تأمّل وإشكال فلا يترك الاحتياط
[٥]- بل أن لا يكون المتنجّس جافّاً