العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧٥
القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزي به، لكنّ الأحوط الإتمام والإعادة، بل الأحوط في الفرض الأوّل أيضاً الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً.
[٢٣٥٢] مسألة ٨: لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد فالظاهر صحّة صلاته، وإن كان الأحوط الإعادة، بل وكذا لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشدّ.
[٢٣٥٣] مسألة ٩: إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر وجب عليه القصر، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتّى دخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة أو حدّ الترخّص منهما[١] أتمّ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلّق لكنّ الأحوط في المقامين الجمع.
[٢٣٥٤] مسألة ١٠: إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس، فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام، ولكنّ الأحوط[٢] مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام.
[٢٣٥٥] مسألة ١١: الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة، وهي مسجد الحرام، ومسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ومسجد الكوفة، والحائر الحسيني عليه السلام، بل التمام هو الأفضل، وإن كان الأحوط هو القصر، وما ذكرنا هو القدر المتيقّن، وإلّا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة[٣] وهي مكّة والمدينة والكوفة وكربلا، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في الأخيرتين، ولا يلحق بها سائر المشاهد، والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصليّ منها دون الزيادات الحادثة في بعضها[٤]؛ نعم لا فرق فيها
[١]- قد مرّ أنّه لا اعتبار بحدّ الترخّص في محلّ الإقامة
[٢]- وهو الأظهر
[٣]- فيه إشكال
[٤]- والأظهر عدم الاقتصار