العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧١ - فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما
وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها، ففي الصورة الاولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محلّه، يقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان، ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام، سواء أقام فيه قليلًا أو كثيراً حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة.
[٢٣٣٧] مسألة ٣٦: يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعد غد ثمّ لم يخرج وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوماً حتّى إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام مثلًا ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة أيّام اخرى وهكذا، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ ولو لم يبق إلّامقدار صلاة واحدة.
[٢٣٣٨] مسألة ٣٧: في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصاً بثلاثين يوماً إذا كان تردّده في أوّل الشهر وجه لا يخلو عن قوّة، وإن كان الأحوط[١] عدم الاكتفاء به.
[٢٣٣٩] مسألة ٣٨: يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردّده في أثناء اليوم كما مرّ في إقامة العشرة، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط.
[٢٣٤٠] مسألة ٣٩: لا فرق في مكان التردّد بين أن يكون بلداً أو قرية أو مفازة.
[٢٣٤١] مسألة ٤٠: يشترط اتّحاد مكان التردّد، فلو كان بعض الثلاثين في مكان وبعضه في مكان آخر لم يقطع حكم السفر، وكذا لو كان مشتغلًا بالسير وهو متردّد فإنّه يبقى على القصر إذا قطع المسافة، ولا يضرّ بوحدة المكان إذا خرج عن محلّ تردّده إلى مكان آخر ولو ما دون المسافة بقصد العود إليه عمّا قريب إذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه كان متردّداً في ذلك المكان ثلاثين يوماً، كما إذا كان متردّداً في النجف وخرج منه إلى الكوفة لزيارة مسلم أو لصلاة ركعتين في مسجد الكوفة والعود إليه في ذلك اليوم[٢] أو في ليلته بل أو بعد ذلك اليوم.
[٢٣٤٢] مسألة ٤١: حكم المتردّد بعد الثلاثين كحكم المقيم في مسألة الخروج إلى ما دون المسافة مع قصد العود إليه في أنّه يتمّ ذهاباً وفي المقصد والإياب ومحلّ التردّد إذا كان
[١]- بل هو الأقوى
[٢]- على ما مرّ من المناط في المقيم.[ في مسألة ٢٣٠٩]