العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٠ - فصل في صلاة المسافر
[٢٢٦٣] مسألة ٣٢: الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه لكون العود جزءاً من سفر المعصية، لكنّ الأحوط الجمع حينئذٍ.
[٢٢٦٤] مسألة ٣٣: إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها[١]، وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة[٢] على الأقوى، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام، وإن كان الأقوى القصر[٣] بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر، من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا.
[٢٢٦٥] مسألة ٣٤: لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام، سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلّاً أو تبعاً، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلّاً وداعي المعصية تبعاً أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه، والأحوط الجمع، وإن كان لا يبعد وجوب التمام[٤] خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لو لا اجتماعهما لا يسافر.
[٢٢٦٦] مسألة ٣٥: إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعيّة فالأصل الإباحة إلّاإذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة أو كان هناك أصل موضوعيّ كما إذا كانت
[١]- قد مرّ أنّه مشكل
[٢]- بل الأحوط اعتبار كون كلّ من الذهاب والإياب أربعة
[٣]- بل الأقوى هو التمام
[٤]- وجوب القصر في الاولى والتمام في الثانية لا يخلو عن قوّة