العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥١ - فصل في أحكام الجماعة
رأسه وجب عليه العود والمتابعة، ولا يضرّ زيادة الركن حينئذٍ لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك، وإن لم يعد أثم[١] وصحّت صلاته، لكنّ الأحوط إعادتها بعد الإتمام، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها، ولو ترك المتابعة حينئذٍ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة وإن كان الرفع قبل الذكر، هذا ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة، وإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة، ولو تابع سهواً فكذلك إذا كان ركوعاً أو في كلّ من السجدتين، وأمّا في السجدة الواحدة فلا.
[١٩٣٢] مسألة ١٠: لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ثمّ عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع فالظاهر بطلان الصلاة[٢] لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة، واغتفار مثله غير معلوم، وأمّا في السجدة الواحدة إذا عاد إليها ورفع الإمام رأسه قبله فلا بطلان لعدم كونه زيادة ركن ولا عمديّة، لكنّ الأحوط الإعادة بعد الإتمام.
[١٩٣٣] مسألة ١١: لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيّل أنّها الاولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية، وإن تخيّل أنّها الثانية فسجد اخرى بقصد الثانية فبان أنّها الاولى حسبت متابعة، والأحوط[٣] إعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام.
[١٩٣٤] مسألة ١٢: إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة لاستلزامه الزيادة العمديّة، وأمّا إذا كانت سهواً وجبت المتابعة[٤] بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود معه، والأحوط الإتيان بالذكر[٥] في كلّ من الركوعين أو السجودين بأن يأتي
[١]- الأظهر عدم الإثم وإنّما تختلّ جماعته
[٢]- بل لا تبعد صحّة الصلاة لكنّ الأولى الإتمام ثمّ الإعادة
[٣]- لا يترك
[٤]- إن أراد البقاء على الجماعة
[٥]- خفيفاً بحيث لا ينافي صورة المتابعة وإلّا فهو مخيّر بين الإتيان بالذكر والعدول إلىالإنفراد وبين المتابعة