العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٤ - فصل في النية
إليها، وهو مشكل، فالأحوط الإتمام والإعادة[١]، نعم لو رأى نفسه في صلاة معيّنة وشكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها، بنى على أنّه نواها وإن لم يكن ممّا قام إليه[٢]، لأنّه يرجع إلى الشكّ بعد تجاوز المحلّ.
[١٤٣٣] مسألة ٢٠: لا يجوز العدول من صلاة إلى اخرى إلّافي موارد خاصّة:
أحدها: في الصلاتين المرتّبتين كالظهرين والعشائين إذا دخل في الثانية قبل الاولى عدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محلّ العدول، وأمّا إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب، فإنّه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه فيتمّها عشاءاً ثمّ يصلّي المغرب ويعيد العشاء أيضاً احتياطاً، وأمّا إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد، فالظاهر بقاء محلّ العدول فيهدم القيام ويتمّها بنيّة المغرب[٣].
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءاً فشرع في اللاحقة قبل السابقة، يعدل إليها[٤] مع عدم تجاوز محلّ العدول، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكّر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر والعصر، وأمّا إذا تجاوز أتمّ ما بيده على الأحوط ويأتي
[١]- للمسألة صور مختلفة، فإنّه قد يكون في الوقت المختصّ بالظهر وقد يكون في الوقتالمشترك وقد يكون في الوقت المختصّ بالعصر، وعلى كلّ منها إمّا أن يعلم أو يشكّ أنّه لم يأت بالظهر أو يعلم أنّه أتى به؛ فإن كان في الوقت المختصّ بالظهر أو المشترك وعلم أنّه لم يأت بالظهر أو شكّ فيه، فيجعله ظهراً ويأتي بالعصر بعده. وإن علم أنّه أتى به فيقطعها ويعيدها عصراً وإن كان الأحوط إعادتها بعد الإتمام، وكذا إن كان في الوقت المختصّ بالعصر، سواء علم أو شكّ أنّه لم يأت بالظهر أو علم أنّه أتى به؛ نعم يقضي الظهر إن علم أنّه لم يأت به أو شكّ فيه. وللمسألة صور اخرى لا نتعرّض لها
[٢]- لا مجرى لقاعدة التجاوز في أمثال المقام، نعم يمكن تصحيح الصلاة في موارد العدول
[٣]- ويأتي بسجدتي سهو بعد الصلاة احتياطاً
[٤]- على الأحوط وجوباً في المرتّبتين من يوم واحد كالظهرين أو ليلة واحدة كالعشائين، وفيغيرهما فهو مبنيّ على وجوب الترتيب بينهما وسيأتي الكلام فيه.[ في مسألة ١٧٩٢]