العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩١ - فصل في مكان المصلي
الديّان[١] بأن كان الدين قليلًا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين، وإلّا فيشكل حتّى الصلاة في داره، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قاصراً أو غائباً أو نحو ذلك.
[١٣٣٤] مسألة ١٦: لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير إلّابإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال، والأوّل: كأن يقول: أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط أو بالصلاة وغيرها، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه، بل يكفي الظنّ الحاصل بالقول المزبور[٢] لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء، والثاني: كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله، ففي الصلاة بالأولى يكون راضياً، وهذا أيضاً يكفي فيه الظنّ على الظاهر، لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً، وإلّا فلابدّ من العلم بالرضا بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً، والثالث: كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك، ولابدّ في هذا القسم من حصول القطع[٣] بالرضا، لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ولا دليل على حجّيّة الظنّ الغير الحاصل منه.
[١٣٣٥] مسألة ١٧: يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتّساعاً عظيماً بحيث يتعذّر أو يتعسّر على الناس اجتنابها وإن لم يكن إذن من مُلّاكها، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملّاك[٤]، وإن كان الأحوط التجنّب حينئذٍ مع الإمكان.
[١٣٣٦] مسألة ١٨: يجوز الصلاة في بيوت من تضمّنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذن مع عدم
[١]- الأحوط والأظهر اعتبار إذن وليّ الميّت أيضاً وكذا فيما قبله إذ الحقّ ليس منحصراً بالديّانبل الظاهر كونه للميّت ابتداءاً ولهم بالتبع
[٢]- بل يكفي الظهور العرفي ولو لم يحصل الظنّ وكذا في القسم الثاني
[٣]- أو الاطمئنان
[٤]- فيه تأمّل بل الظاهر عدم الجواز