العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٤ - فصل في شرائط الوضوء
وعازماً عليه إلّاأنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا وفي المفروض لا يعلم ذلك، وبعبارة اخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد.
[٥٨٩] مسألة ٥٠: إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء، وجب الفحص[١] حتّى يحصل اليقين أو الظنّ[٢] بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود، وإلّا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ، وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا؟ بنى على عدمه ويصحّ وضوؤه، وكذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا؟ نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل، إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ولكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا؟ يشكل[٣] جريان قاعدة الفراغ فيه، فلا يترك الاحتياط بالإعادة، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده فإنّه يبني على الصحّة، إلّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه فإنّ الأحوط الإعادة[٤] حينئذٍ.
[٥٩٠] مسألة ٥١: إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده؟ يبني على الصحّة لقاعدة الفراغ، إلّاإذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء فالأحوط الإعادة حينئذٍ.
[٥٩١] مسألة ٥٢: إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ[٥] أم لا؟ بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال، وأمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ، إلّامع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة، وكذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء ويشكّ في
[١]- إذا كان لشكّه منشأ عقلائيّ
[٢]- في كفايته إشكال واللازم حصول الاطمئنان ولا فرق بين مسبوق الوجود وغيره
[٣]- بل الظاهر عدم الجريان
[٤]- بل هي الأقوى وكذا في المسألة الآتية
[٥]- قد تقدّم الكلام فيه في الشرط الثاني