العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٣ - فصل في شرائط الوضوء
اليسرى في غسل الوجه مثلًا أو في جزء منه، وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ، وكذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا أو كان بعد القيام عن محلّ الوضوء[١]، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة، وإلّا استأنف[٢].
[٥٨٥] مسألة ٤٦: لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع.
[٥٨٦] مسألة ٤٧: التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء، وكذا الغسل والتيمّم بدله، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه، فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز وإن كان في الأثناء، مثلًا إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا؟ يبني على أنّه ضرب بهما، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا؟ لا يعتني به، لكنّ الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء.
[٥٨٧] مسألة ٤٨: إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة أو لا بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعيّ؟ الظاهر الصحّة حملًا للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها، وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا، والأحوط[٣] الإعادة في الجميع.
[٥٨٨] مسألة ٤٩: إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أو لا بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً؟ الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ[٤] فيجب الإتيان به لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل
[١]- الملاك فيه وفيما قبله هو صدق الفراغ عن العمل عرفاً وإن لم تفت الموالاة
[٢]- استحباباً
[٣]- بل الأظهر
[٤]- بل الظاهر جريانها إذا رأى نفسه فارغاً من الفعل وعدم اختصاص القاعدة بصورة احتمالعروض النسيان