العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٢ - فصل في شرائط الوضوء
من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجّز، إلّاأنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي فيجب[١] إعادة الواجبة ويستحبّ إعادة النافلة.
[٥٨٢] مسألة ٤٣: إذا كان متوضّئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيّهما المقدّم وأنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة، الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ، خصوصاً إذا كان تاريخ الصلاة معلوماً[٢] لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة.
[٥٨٣] مسألة ٤٤: إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءاً منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبيّ أو الجزء الاستحبابيّ، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدة الفراغ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابيّ لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه، ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءاً لقراءة القرآن وتوضّأ في وقت آخر[٣] وضوءاً للصلاة الواجبة ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة، ولا تعارض بجريانها في القراءة[٤] أيضاً لعدم أثر لها بالنسبة إليها.
[٥٨٤] مسألة ٤٥: إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء، فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده، وأمّا إن شكّ في ذلك فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء، فإن كان في الأثناء رجع وأتى به[٥] وبما بعده وإن كان الشكّ قبل مسح الرجل
[١]- على الأحوط لما مرّ آنفاً
[٢]- لا خصوصيّة لذلك
[٣]- أي بعد حدوث حدث
[٤]- إلّاأن تكون منذورة أو شبهها
[٥]- إن كان الشكّ في الجزء وأمّا إن كان الشكّ في الشرط كما لو شكّ في غسل اليدين منكوساًأو في إطلاق مائه وإضافته فالأحوط هو الإتيان به ويجب إحرازه بالنسبة إلى الأجزاء الباقية