العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥١ - فصل في شرائط الوضوء
إعادتها[١]، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها.
[٥٧٩] مسألة ٤٠: إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية، لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشكّ في المتأخّر منهما، وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ بل هو الأظهر[٢].
[٥٨٠] مسألة ٤١: إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة ثمّ علم حدوث حدث[٣] بعد أحدهما، يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد[٤]، وإلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين ومخيّراً بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين، والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما.
[٥٨١] مسألة ٤٢: إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين، لكن هنا يستحبّ الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والاخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً، لأنّه لا يلزم
[١]- الأظهر عدم وجوب الإعادة لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل
[٢]- مع احتمال الالتفات حين العمل
[٣]- قبل الصلاة وإلّا فلا يجب إتيان الصلاتين
[٤]- لا يبعد كفاية إعادة الثانية فقط لأنّ استصحاب الطهارة في الاولى بلا معارض بخلافالثانية فإنّها مسبوقة بالحالتين إلّاأن يقال بأنّ الاستصحاب في الاولى معارض بالاستصحاب في الثانية لأنّه في رتبة استصحاب الطهارة والحدث فيتعارض باستصحاب الطهارة في الثانية؛ نعم لو قيل بعدم جريان استصحاب الطهارة ولا استصحاب الحدث في الثانية لعدم اتّصال زمان اليقين بزمان الشكّ فلا يتعارض باستصحاب الطهارة الاولى فيلزم أن تعاد الثانية فقط إلّاأنّه خلاف المختار فالأحوط وجوباً إعادة الصلاتين